كشفت مصادر متطابقة عن تفاصيل جديدة بخصوص القرار الذي اتخذته وزارة الداخلية بإعفاء عامل عمالة إنزكان آيت ملول من مهامه، وإلحاقه بالمصالح المركزية دون مهمة، على خلفية ما بات يعرف بـ”قضية العقار المدرسي”.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن الملف يرتبط بقطعة أرضية تزيد مساحتها على 4600 متر مربع، كانت مبرمجة لاحتضان مؤسسة تعليمية عمومية بالمدينة، قبل أن يتم تفويتها في ظروف مثيرة لشركة عقارية خاصة سنة 2017 مقابل مبلغ لم يتجاوز 2,34 مليون درهم. المصادر ذاتها أوضحت أن الشركة المستفيدة حديثة العهد، ومسجّلة باسم مقربين من أوساط نافذة، ما أثار شبهات قوية حول تضارب المصالح واستغلال النفوذ.
وبحسب المصادر، فإن القضية عرفت منعطفا حاسما بعد حلول لجنة تفتيش من وزارة الداخلية بالمدينة خلال الأسبوع المنصرم، حيث ركز التحقيق على كيفية انتقال العقار من مرفق عمومي مبرمج لسد الخصاص التعليمي، إلى مشروع تجاري ضخم استفاد من رخص استثنائية غيرت تخصيصه ورفعت سقف البنايات المسموح بها.
ووفق نفس المعطيات، فإن وزارة الداخلية لم تكتف بالإعفاء، بل وُضع الملف تحت مجهر المراقبة في سياق توجه أشمل يروم تشديد الرقابة على تدبير العقار العمومي، خصوصا بعد بروز مؤشرات على إعادة بيع العقار لاحقاًبقيمة مضاعفة، في مدينة تعاني ضغطا سكانيا وخصاصًا حادًا في المؤسسات التعليمية.
واعتبرت مصادر مطلعة، أن إعفاء عامل إنزكان يدخل في خانة القرارات التأديبية الصارمة التي اتخذتها الداخلية في السنوات الأخيرة بحق مسؤولين ترابيين، على خلفية شبهات مرتبطة بملفات استثمارية أو عقارية أثارت جدلا في محيطهم، وهو ما يعكس – بحسب المصادر – إرادة متزايدة في تفعيل مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة.







