تعيش مدينة تطوان على وقع احتقان جديد في قطاع التعليم، بعدما أعلن التنسيق النقابي الخماسي بالمدينة عن تنظيم وقفة إنذارية أمام مقر المديرية الإقليمية يوم الاثنين 15 شتنبر الجاري، احتجاجا على ما وصفه بغياب الشفافية في الإعلان عن نتائج التعيينات الأخيرة للخريجين الجدد. الخطوة التصعيدية تأتي في سياق متوتر ينذر بإشعال فتيل أزمة أعمق مع انطلاق الموسم الدراسي الحالي.
ويتمثل جوهر الخلاف في الطريقة التي دبرت بها المديرية الإقليمية هذه التعيينات، إذ جرى توطين أغلب الخريجين في مؤسسات داخل المجال الحضري لتطوان، في وقت انتهت الحركة الانتقالية الإقليمية من دون استفادة أي مدرس أو مدرسة. هذا الوضع، بحسب مصادر تربوية، فجر حالة من الاستياء وسط الأطر التعليمية التي اعتبرت الأمر ضربا لمبدأ تكافؤ الفرص وتجاوزا لآليات العمل التشاركي.
الاعتراضات لا تتوقف عند هذا الحد، بل تتوسع لتشمل تأخر الإعلان عن الحركات الانتقالية الجهوية والإقليمية لعدد من الفئات، وغياب لوائح دقيقة للمناصب الشاغرة، وهو ما أثار شكوكا حول مصداقية تدبير الخريطة المدرسية. المحتجون يرون أن هذه الاختلالات تنذر بموجة توتر واسعة داخل المؤسسات التعليمية، قد تعصف بأجواء الدخول المدرسي وتربك السير العادي للدراسة.
الجهات الداعية إلى الوقفة حذرت من أن الأوضاع مرشحة للتصعيد إذا لم تبادر المديرية إلى مراجعة القرارات المعلنة والكشف عن اللوائح الرسمية بشكل عاجل. كما أعلنت مقاطعتها الشاملة لكل العمليات المرتبطة بتدبير الفائض والخصاص إلى حين الاستجابة لمطالبها، معتبرة أن الشفافية والإنصاف في التوزيع هما المدخل الأساسي لتهدئة الأجواء وضمان انطلاقة مدرسية سليمة.







