طالبت الرابطة المغربية للمواطنة وحقوق الإنسان بفتح تحقيق عاجل وشفاف في واقعة تعرض شابة في الثانية والعشرين من عمرها لحروق خطيرة وطرد تعسفي من طرف أسرة مشغلة بمدينة القنيطرة، قبل أن تُتهم زوراً بالسرقة.
وأكدت الرابطة في بلاغ لها أن الضحية، المنحدرة من أسرة فقيرة، التحقت يوم 8 شتنبر الجاري للعمل كعاملة منزلية لدى أسرة نافذة، غير أنها أصيبت مساء 10 شتنبر بحادث داخل البيت خلّف حروقاً بليغة في وجهها وأجزاء واسعة من جسدها. وبدلاً من إسعافها أو نقلها إلى المستشفى، عمدت الأسرة إلى طردها وهي في وضع صحي حرج.
وأوضحت الهيئة الحقوقية أن الأخطر تمثل في اقتياد الشابة ليلاً إلى ولاية أمن القنيطرة، استناداً إلى وشاية من مشغليها تتهمها بالسرقة، حيث تم الاستماع إليها رغم حالتها المتدهورة، قبل أن يُخلى سبيلها في اليوم الموالي. وقد عاين أعضاء الرابطة بشكل مباشر الإصابات التي لحقت بها، واصفين المشهد بالصادم لما ينطوي عليه من إهمال ومعاناة تمس كرامتها وحقها في الصحة والحياة.
وشددت الرابطة على أن ما وقع يشكل خرقاً صريحاً للفصلين 22 و31 من الدستور المغربي، وللقانون المنظم لعمل العمال المنزليين ومدونة الشغل، فضلاً عن كونه منافياً لالتزامات المغرب الدولية في مجال حقوق الإنسان، وفي مقدمتها اتفاقية منظمة العمل الدولية الخاصة بالعمل اللائق للعمال المنزليين، والعهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، واتفاقية مناهضة التعذيب.
وطالبت الهيئة بمحاسبة الأسرة المشغلة، وضمان العلاج الطبي والنفسي للضحية، وتمكينها من المؤازرة القضائية المجانية بالنظر إلى وضعها الاجتماعي الهش، داعية في الآن ذاته إلى تعزيز آليات الحماية القانونية والعملية للعمال المنزليين لمنع تكرار مثل هذه الانتهاكات.
وختمت الرابطة بدعوة مكونات المجتمع المدني والهيئات الحقوقية بمدينة القنيطرة إلى تشكيل جبهة تضامن واسعة مع الضحية، إلى حين تحقيق العدالة وإنصافها.







