وجهت النائبة البرلمانية مريم وحساة، عضو فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، سؤالًا كتابيًا إلى وزير الداخلية، بشأن ما اعتبرته “ترحيلًا غير مفهوم” لعدد من الأشخاص المصابين باضطرابات عقلية، بالإضافة إلى نازحين قادمين من دول إفريقيا جنوب الصحراء، نحو مدينة بني ملال.
واعتبرت النائبة أن هذه “الترحيلات”، التي تم تسجيلها في الآونة الأخيرة، تُنفذ في إطار مقاربة “لا تراعي الأبعاد الصحية والاجتماعية، ولا حتى الأمنية المتعلقة بسلامة المواطنين”، ما يطرح تساؤلات حول خلفيات هذه التحركات والإطار القانوني الذي يُنظمها.
وأضافت وحساة أن هذه الفئات تتطلب تدخلًا مؤسساتيًا يضمن الرعاية الصحية والنفسية والاجتماعية، ويصون كرامتهم الإنسانية من جهة، كما يستدعي معالجة قانونية واضحة لوضعيتهم، خاصة إذا كان بعضهم يشكل خطرًا على الأمن العام أو له سوابق قضائية، على حد تعبيرها.
وفي سؤالها الموجه لوزير الداخلية، طالبت النائبة بالكشف عن الأسس القانونية والتنظيمية التي تعتمدها الوزارة في مثل هذه “الترحيلات”، مشددة على ضرورة معرفة ما إذا كانت تتم وفق مقاربات إنسانية تحفظ التوازن بين حقوق الأشخاص المرحّلين وحقوق الساكنة المحلية في الأمن والسلامة.
كما دعت إلى توضيح الإجراءات العملية التي تعتزم وزارة الداخلية اتخاذها لضمان استفادة هذه الفئات من رعاية متعددة الأبعاد، ومن أجل تفادي كل ما من شأنه أن يُعمق منسوب الهشاشة داخل مدينة بني ملال، خصوصًا في ظل ما تعرفه من تحديات اجتماعية واقتصادية.
ونبهت النائبة إلى أهمية احترام مبدأ المساواة بين جميع المواطنات والمواطنين، دون تمييز بين المدن أو الفئات، معتبرة أن المسؤولية في التعامل مع الأشخاص في وضعية هشاشة ينبغي أن تتوزع على كافة الجهات وليس أن تتحمّلها مدينة دون أخرى.







