أعاد مشروع قانون الإطار المتعلق بالجبايات فتح ملف العلاقة المتوترة بين الإدارة الضريبية وأرباب المقاهي والمطاعم، بعدما اجتمع المكتب الوطني للجامعة الوطنية لهذا القطاع بمدينة القنيطرة، لبحث مواقف موحدة إزاء المقتضيات الجبائية التي يعتبرها المهنيون “مُجحفة وغير قابلة للتطبيق”.
المجتمعون توقفوا عند رسم الاستغلال المؤقت للملك العام، واعتبروه عنواناً لاختلالات تتراوح بين المزاجية والاستغلال السياسي، داعين إلى توحيد مختلف الإتاوات في رسم واحد محدد السقف، يأخذ في الحسبان الفوارق بين المدن وحجم المداخيل. كما انتقدوا رسم المشروبات الذي يُحتسب حالياً على أساس رقم المعاملات، معتبرين أنه لا يعكس الواقع الفعلي للقطاع، مقترحين ربطه بالأرباح مع إقرار حد أدنى موحّد.
أما بخصوص الرسم المهني المبني على القيمة الكرائية، فقد وصفه أعضاء المكتب بمسّ مباشر لمبدأ العدالة الجبائية، وطالبوا بتعويضه بمعامل اقتصادي يحدد بشكل أدق القدرة الضريبية للمهنيين.
وفي ختام الاجتماع، أعلنت الجامعة عن إعداد مذكرة مفصلة ستُرفع إلى السلطات المعنية، تتضمن مقترحاتها بخصوص إصلاح المنظومة الجبائية المرتبطة بالمقاهي والمطاعم.
رئيس الجامعة، نور الدين الحراق، صرّح عقب اللقاء بأن الرسوم الحالية “خارج الزمن ومجانبة للصواب”، مؤكداً أن كل الفاعلين الذين التقتهم الجامعة يقرون بعدم عدالة النظام الجبائي المطبق على القطاع، مضيفاً أنّ المهنيين يراهنون على قانون الإطار الجديد لتصحيح هذه الاختلالات.
هذا الجدل يأتي في وقت يراهن فيه المغرب على قانون الإطار المتعلق بالجبايات باعتباره مرجعية أساسية لإصلاح النظام الضريبي في السنوات المقبلة، بعد توصيات المناظرة الوطنية الثالثة للجبايات المنعقدة بالصخيرات سنة 2019. القانون يُفترض أن يشكّل خريطة طريق لإعادة هيكلة الضرائب بما يعزز العدالة ويُوسّع الوعاء الضريبي، لكنه يواجه منذ الآن اعتراضات من قطاعات مهنية تعتبر نفسها متضررة من المقتضيات المقترحة.







