تواصل كبريات شركات النقل البحري العالمية توجيه أنظارها نحو المغرب، بعد أن أعلنت شركة الشحن اليابانية أوشن نتوورك إكسبريس (One) عن إطلاق خط بحري جديد يربط ميناء فالنسيا الإسباني بكل من لشبونة والدار البيضاء، ابتداءً من 16 أكتوبر المقبل.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن الشركة اليابانية تعتزم جعل ميناء فالنسيا محوراً رئيسياً ضمن هذا الخط، الذي سيدخل حيز التنفيذ بوتيرة أسبوعية. ووفقاً للمصادر، ستغادر سفن الحاويات كل يوم خميس من المحطة الإيبيرية بفالنسيا، لتتوقف في لشبونة قبل أن ترسو بميناء “مارسا المغرب” في الدار البيضاء، على أن تعود مجدداً إلى فالنسيا لإطلاق دورة جديدة.
ويُنتظر أن يحقق هذا الخط الجديد، وفق تصريحات الشركة، أداءً تنافسياً على مستوى السرعة، حيث لا تتجاوز مدة الرحلة بين فالنسيا ولشبونة ثلاثة أيام، وبين فالنسيا والدار البيضاء ستة أيام فقط. ويأتي هذا في وقت يتزايد فيه الطلب على خدمات الشحن السريع بين أوروبا والمغرب، خصوصاً في ظل التحولات الجارية في سلاسل التوريد العالمية.
وتؤكد مصادر مهنية أن الخط الجديد سيمنح المغرب قيمة مضافة من خلال تعزيز الربط البحري لشمال إفريقيا، وتقوية موقع الدار البيضاء كبوابة لوجستية رئيسية نحو القارة. ورغم أن الشركة لم تكشف بعد عن أسماء السفن المخصصة لهذا المسار، فإن “One” تراهن على توسيع حضورها في البحر الأبيض المتوسط وترسيخ موقعها كفاعل محوري في التجارة الأورومتوسطية.
ويرى متابعون أن هذه الخطوة تؤشر على ثقة متزايدة في قدرات الموانئ المغربية على استقطاب الاستثمارات الدولية، في وقت يسعى فيه المغرب إلى تعزيز مكانته كقطب بحري إقليمي منافس لموانئ جنوب أوروبا.







