فجر الأستاذ الجامعي عبد الهادي أمحرف فضيحة من العيار الثقيل، بعدما كشف أن إحدى مؤسسات التعليم العالي بالمغرب عمدت إلى توظيف أستاذ لا يتقن اللغة الأمازيغية لتدريس ديداكتيكها، في خطوة اعتبرها مساسًا صارخًا بمعايير الكفاءة العلمية والصرامة البيداغوجية.
وطالب أمحرف، في نداء تقاسمه على صفحته بفيسبوك، وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار عز الدين الميداوي، بفتح تحقيق عاجل في هذه الواقعة التي قال إنها تهدد مصداقية الجامعة وتُفرغ مباريات التوظيف من مضمونها الأكاديمي.
وأوضح المصدر ذاته، أن اللجنة التي أشرفت على المباراة منحت المنصب لمرشح لا يعرف من الأمازيغية إلا بعض الكلمات البسيطة من قبيل تافوناست وأغيول وأمان وأغروم.
وأشار الأستاذ الجامعي نفسه، إلى أن المشكل لا يقتصر على المرشح، بل يشمل كذلك أغلب أعضاء لجنة التوظيف أنفسهم، الذين لا يتقنون اللغة الأمازيغية ولا يتوفرون على أي تكوين أكاديمي متخصص فيها، رغم أن المنهجية المتعارف عليها في مثل هذه المباريات تفرض أن تكون الأسئلة والأجوبة باللغة المستهدفة.
وشدد أمحرف على أن تدريس ديداكتيك أي لغة يقتضي توفر حد أدنى من الإلمام العميق ببنيتها ومعجمها وصعوباتها التداولية، وهو ما اعتبره غائبًا بشكل فاضح في هذه الحالة، داعيًا إلى ضمان أن تُعامل الأمازيغية بالصرامة نفسها التي تُعامل بها باقي اللغات الرسمية والأجنبية داخل الجامعة المغربية.







