تزامنا مع انتشار دعوات للاحتجاج في عدد من مدن المملكة، في سياق الجدل الكبير الذي خلفته احتجاجات مدينة أكادير بسبب ضعف الخدمات الصحية بمستشفى الحسن الثاني، بدأت السلطات العمومية في اتخاذ قرارات بمنع هذه الاحتجاجات، في وقت أثارت الدعوات المنتشرة عبر وسائط التواصل الاجتماعي تساؤلات حول الجهات التي تتبناها.
وأصدرت السلطات المحلية بمدينة بني ملال قراراً يقضي بمنع تنظيم أي شكل من أشكال الاحتجاج، يوم الأحد المقبل، سواء تعلق الأمر بوقفة أمام المستشفى الجهوي، أو اعتصام، أو مسيرة أو مبيت بالشوارع والساحات والفضاءات العامة بمدينة بني ملال، تمت الدعوة لها عبر وسائل التواصل الاجتماعي “فايسبوك”.
وبررت السلطات المحلية قرار المنع بعدم التوفر على الشروط الشكلية والموضوعية المقررة قانونا لقيامهم بهذا النشاط الاحتجاجي، معتبرة أن من شأن هذه الوقفة أو المسيرة بالشارع العام أو بالأماكن العامة الأخرى، أن يؤدي إلى المساس بسلامتهم الجسدية وكذلك بالأمن والنظام العامين. وحمل القرار المعنيين بالأمر كافة العواقب والنتائج والآثار القانونية المترتبة عن مخالفة هذا القرار، مشددا على أن الجهات الإدارية المحلية مكلفة بتنفيذه كلٌّ في نطاق اختصاصه.
وتم تداول دعوات إلى تنظيم احتجاج وطني في مختلف مدن المغرب يومي 27 و28 شتنبر 2025، تحت شعار “من أجل التعليم والصحة”، للمطالبة بتحسين جودة الخدمات العمومية وضمان ولوج المواطنين إلى مؤسسات تربوية وصحية تليق بتطلعاتهم.
ولم تعلن حتى اللحظة أي هيئة مدنية أو سياسية أو نقابية مسؤوليتها عن هذه الدعوات التي انتشرت في مواقع التواصل الاجتماعي.







