أثار قرار وزارة الصحة والحماية الاجتماعية القاضي بسحب رخص استيراد وتوزيع اللقاحات من معهد باستور المغربي، لفائدة إحدى الشركات الخاصة، موجة تساؤلات وانتقادات داخل مجلس النواب، حيث دخل الفريق الاشتراكي – المعارضة الاتحادية على الخط ووجه سؤالاً شفوياً إلى الوزير المعني، مطالبًا بتوضيح خلفيات هذا القرار وتداعياته على الأمن الصحي الوطني.
وجاء في السؤال الذي تقدمت به النائبة عتيقة جبرو، باسم الفريق الاشتراكي، أن معهد باستور المغربي، بصفته مؤسسة صيدلانية صناعية عمومية منذ تأسيسه سنة 1967 بموجب المرسوم الملكي رقم 176-66، اضطلع عبر عقود بدور محوري في إنتاج واستيراد وتوزيع الأمصال واللقاحات، إلى جانب مساهمته الفعالة في الوقاية من الأمراض المعدية، خاصة في ظل الأزمات الصحية الكبرى.
وأكد الفريق أن هذا المعهد لعب دورًا أساسيًا خلال جائحة كوفيد-19، حيث ساهم بشكل فعال في حماية صحة المواطنين من خلال توفير اللقاحات وتوزيعها، مما عزز مكانته كفاعل استراتيجي في منظومة الأمن الصحي الوطني.
ورغم هذه الإنجازات، فوجئ الفريق الاشتراكي بقرار وزاري يقضي بسحب هذه الرخص من المعهد لفائدة شركة خاصة، دون تقديم توضيحات للرأي العام حول مبررات وخلفيات هذا التحول المفاجئ في سياسة الدولة الصحية.
وتساءل الفريق البرلماني في سؤاله عن أسباب حرمان معهد باستور المغربي من اختصاصاته الحيوية، محذرًا من أن مثل هذا القرار قد يهدد سيادة المملكة في مجال حساس كإنتاج وتوزيع اللقاحات، ويضعف قدرات الدولة على الاستجابة الفورية في حالة وقوع أزمات صحية مستقبلية.
واعتبر الفريق أن تقليص دور المؤسسات العمومية لصالح القطاع الخاص في مجالات استراتيجية مثل الصحة، ينبغي أن يتم وفق رؤية واضحة وتقييم شامل، وليس عبر قرارات مباغتة قد تكون لها تداعيات خطيرة على المدى البعيد.







