فجرت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان والبيئة جدلاً واسعاً بطرفاية، بعد أن كشفت عن جمع مسؤول صحي واحد بين مهمتين متعارضتين، الإشراف الطبي على مركز المسيرة الخضراء لتصفية الدم، وتولي منصب المندوب الإقليمي لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية.
هذا الوضع، وفق الجمعية، خلق فراغاً مزدوجاً؛ طبي داخل المركز، حيث أصبح مرضى القصور الكلوي عرضة لمخاطر جدية بسبب غياب الطبيب المكلف، وإداري على مستوى المندوبية التي تفتقد حضور المسؤول الأول لتتبع وتنسيق السياسات الصحية بالإقليم.
وجاء في مراسلة مستعجلة وجهتها الجمعية إلى المدير الجهوي للصحة بجهة العيون الساقية الحمراء (يتوفر نيشان عليها)، أن الغيابات المتكررة للطبيب المندوب أثارت مخاوف متزايدة وسط عائلات المرضى، خاصة وأن حصص تصفية الدم تتطلب متابعة لصيقة من طرف مختص.
المراسلة نبهت أيضاً إلى أن غياب المندوب عن الزيارة الميدانية الأخيرة التي قام بها وزير الصحة لتفقد ورش بناء المستشفى الإقليمي بطرفاية عزز الانطباع السائد حول ضعف التتبع الجاد لأوضاع القطاع.
وطالبت الجمعية بتدخل عاجل يضمن حضوراً دائماً لطبيب مختص داخل المركز، وبتقييم مدى وجاهة الجمع بين منصب المندوب ومهمة الطبيب، مع فتح تحقيق إداري في هذه الغيابات المتكررة وترتيب الجزاءات اللازمة.







