زلزال استقالات اهتزت على وقعه الجماعة الترابية لأمزميز بإقليم الحوز نواحي مراكش، بعدما قدّم 11 عضواً من المجلس الجماعي، ينتمون إلى التجمع الوطني للأحرار والاستقلال والتقدم والاشتراكية، استقالة جماعية وُصفت بغير المسبوقة، لتفتح الباب على أزمة سياسية غير معلومة المآلات.
وجاء في نص الاستقالة الموجهة إلى رئيس المجلس، والتي يتوفر موقع “نيشان” على نسخة منها، أن القرار اتُّخذ احتجاجاً على ما وصفوه بـ”التسيير العشوائي” و”التمادي في خرق القوانين”، معتبرين أن الوضع القائم ألحق ضرراً بالغاً بمصالح الجماعة والساكنة.
الوثيقة التي حملت توقيعات الأعضاء المستقيلين تحدثت عن خروقات متكررة، من أبرزها رفض الرئيس عقد دورة استثنائية رغم توفر الأغلبية المطلقة، في خرق واضح لمقتضيات المادة 36 من القانون التنظيمي 14-113. كما سجلت تعطيل كراء السوق والمجزرة ومحطات الوقوف، وإهدار مداخيل ضريبة الأراضي غير المبنية، إلى جانب غياب برنامج عمل واضح يقود تنمية المنطقة.
ولم يقف الموقعون عند الجانب المالي والإداري، بل أشاروا إلى ما سموه سياسة “الإقصاء الممنهج” لدوائر المعارضة في ملفات حيوية كالنظافة والكهرباء وسيارة الإسعاف، معتبرين أن ذلك يكرّس انحرافاً خطيراً عن المصلحة العامة. وزادت حدة الانتقادات حين نبهوا إلى قرارات تعسفية في حق موظفين وأعوان مياومين جرى تنقيلهم أو طردهم، ما اضطرهم للجوء إلى القضاء، ليظفر بعضهم بأحكام قضائية أنهكت مالية الجماعة.
وختم الأعضاء رسالتهم بلغة لا تخلو من الرمزية قائلين: “الوضع المزري الذي تعيشه بلدتنا الحبيبة دفعنا بعد طول انتظار للقيام بهذه الخطوة، أملاً في أن تساهم في تحريك المياه الراكدة، والدفع بعجلة التنمية حتى تستعيد أمزميز مكانتها كقطب من أقطاب إقليم الحوز”.







