شهدت مطارات أوروبية رئيسية، منذ ليلة الجمعة، اضطرابا واسعاً في حركة الطيران عقب هجوم سيبراني استهدف أنظمة التشغيل التابعة لشركة “كولينز إيروسبيس” الأميركية، المورد الأساسي للبرمجيات الخاصة بعمليات التحقق والإقلاع.
وأدى الهجوم إلى تعطّل تقني في مطارات محورية مثل هيثرو في لندن، بروكسل، برلين براندنبورغ، إضافة إلى مطاري دبلن وكورك في أيرلندا، حيث اضطرت السلطات إلى اعتماد إجراءات يدوية بديلة للتحقق من الركاب، ما تسبب في تأخيرات وإلغاءات أضرت بآلاف المسافرين.
تداعيات هذه الأزمة امتدت إلى مصر، إذ أعلنت وزارة الطيران المدني مساء السبت عن تسجيل تأخيرات محدودة في رحلات قادمة إلى مطار القاهرة الدولي من مطارات أوروبية متضررة، فضلا عن تأخر بعض رحلات شركات الطيران الأجنبية المتجهة إلى مطاري الغردقة وسفنكس.
الوزارة أكدت في بيان رسمي أن الرحلات التابعة لشركات الطيران المصرية لم تتأثر، مشيرة إلى أن غرفة العمليات المركزية تتابع المستجدات على مدار الساعة بالتنسيق مع الجهات الدولية. كما دعت المسافرين، خاصة على متن الشركات الأجنبية، إلى مراجعة تطبيقات الطيران بانتظام للتأكد من توقيت رحلاتهم.
وفي خطوة استباقية، أصدر وزير الطيران المدني سامح الحفني تعليمات برفع درجة الجاهزية في جميع المطارات المصرية وتشديد الإجراءات الاحترازية، مؤكداً الالتزام بأعلى معايير الأمان لتفادي أي ارتباك محتمل.
ويأتي هذا التطور في وقت يثير فيه الهجوم السيبراني تساؤلات واسعة حول أمن أنظمة الطيران العالمية، خاصة بعد أن شلّ حركة مطارات أوروبية كبرى مثل هيثرو، الذي يعبره أكثر من 80 مليون مسافر سنوياً، وبروكسل الذي يستقبل نحو 25 مليون راكب، وسط مخاوف من استمرار التداعيات خلال الأيام المقبلة.







