وجهت النائبة البرلمانية فاطمة التامني، عن فيدرالية اليسار الديمقراطي، سؤالاً كتابيا إلى “يونس السكوري” وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والشغل والكفاءات حول ما وصفته بشبهات فساد تحيط بصفقات قطاع الحراسة، مرفوقاً بانتقادات شديدة لغياب ممثلي أعوان الحراسة الخاصة والنظافة والطبخ عن مسار الحوار القطاعي.
التامني اعتبرت أن ما يجري داخل هذا القطاع لا يمكن اعتباره مجرد خروقات عابرة، بل مؤشرات على وجود شبكة منظمة تستغل هشاشة الأعوان وتحول قطاع الحراسة إلى مصدر ربح مضمون لأصحاب النفوذ. وأشارت إلى أن مقربين من وزراء أسسوا شركات حراسة استفادت في وقت قياسي من عقود ضخمة في قطاع الصحة، مع محاولات للتوسع نحو قطاع التعليم، معتبرة ذلك نموذجاً لتداخل المال بالسياسة على حساب الفئات الهشة.
وأبرزت أن أعوان الحراسة يشتغلون في ظروف “غير إنسانية”، تصل إلى 12 ساعة عمل يومياً مقابل أجور زهيدة، ودون الحد الأدنى من الكرامة أو الحماية الاجتماعية، بينما تكتفي الوزارة بالحديث عن التحديات المطروحة دون إشراك ممثلي هذه الفئة في أي مسار تفاوضي جدي.
كما ذكّرت النائبة بأن ممثلي أعوان الحراسة سبق أن وجهوا مراسلات وتوصيات مكتوبة إلى الوزارة، وشاركوا في اجتماعات رسمية، كان آخرها في ماي 2024، غير أن هذه المقترحات ظلت دون تفاعل يذكر. وهو ما دفعها إلى مطالبة الوزير بتوضيح أسباب إقصائهم من المشاورات، والكشف عن الإجراءات العملية التي تعتزم الحكومة اتخاذها لضمان إشراكهم وحماية حقوقهم، إلى جانب التدابير المنتظرة لمواجهة شبهات المحاباة والفساد المرتبطة بالصفقات العمومية في الصحة والتعليم.







