انطلق منذ الساعات الأولى لصباح اليوم 24 شتنبر احتجاج موظفي غرف الصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي في مختلف جهات المملكة، حيث ارتدى المئات منهم الشارة الحمراء داخل مقرات العمل، في رسالة مباشرة إلى كاتب الدولة لحسن السعدي، الذي يواجه منذ أسابيع عاصفة من الانتقادات النقابية والمهنية.
المبادرة، التي دعت إليها النقابة الديمقراطية لموظفي غرف الصناعة التقليدية، جاءت ردًا على ما وصفته بـ”الإقصاء المتعمد” للشغيلة من النقاش حول النظام الأساسي الجديد، بعدما أبعدهم السعدي عن طاولة الحوار واكتفى بالتشاور مع رؤساء الغرف.

ووفق مصادر نقابية تحدثت إلى نيشان، فقد سجلت المشاركة في هذا “اليوم الغاضب” نسبًا مرتفعة، في خطوة تُعدّ بمثابة إنذار أولي قبل المرور إلى أشكال تصعيدية أخرى إذا استمر الصمت الرسمي.
وتؤكد المصادر ذاتها، أن الملف المطلبي للموظفين يراوح مكانه منذ أشهر، رغم التزام السعدي شخصيًا بالتفاعل معه في وقت سابق. لكن، بدل الانكباب على الاستجابة للمطالب، يضيف المصدر، “اختار كاتب الدولة نهج سياسة المماطلة والغياب عن أي تواصل فعلي”، ما عمّق شعور الشغيلة بأنهم خارج حسابات الإصلاح.

ويعيد هذا التوتر النقابي إلى الواجهة الانتقادات المتراكمة التي تلاحق السعدي منذ تعيينه في التعديل الحكومي الأخير.
فالمسؤول القادم من قطاع بعيد عن الصناعة التقليدية وُجهت له منذ البداية اتهامات بعدم امتلاك تصورواضح لتنزيل الاستراتيجية الوطنية “رؤية 2030″، وانشغاله أكثر بأنشطة حزبية وبروتوكولية على حساب الملفات الحقيقية التي تنتظر القطاع. مهنيون يذهبون إلى القول إن السعدي “غائب عن الوزارة حاضر في الحملات”، معتبرين أن المنصب بدا أكبر من قدراته.
وترى المصادر أن احتجاج اليوم يختزل أزمة ثقة متنامية بين الشغيلة وكتابة الدولة، ويكشف عن هشاشة المقاربة التي يعتمدها السعدي في تدبير واحد من أكثر القطاعات حساسية، حيث يتقاطع البعد الاجتماعي والاقتصادي والثقافي. وفي حال استمرت سياسة الإقصاء، تحذر المصادر النقابية من أن الغرف قد تتحول إلى بؤر توتر مزمنة، تجر وراءها مزيدًا من الشلل في قطاع يشغل ما يقارب 2.4 مليون صانع وصانعة.
اتهامات بالإقصاء تلاحق السعدي بعد تغييب موظفي الغرف عن نقاش الإصلاح







