نددت “تنسيقية ساكنة أكادير من أجل صحة عمومية جيدة ومجانية” بقرار السلطات المحلية منع ندوة صحفية كانت تعتزم تنظيمها أمس الخميس بأكادير، معتبرة أنه يندرج في إطار ما وصفته بـ”نهج تضييقي يستهدف حق الساكنة في التعبير والاحتجاج”.
وقالت التنسيقية إن المنع جاء بقرار موقع من طرف باشا المدينة، يقضي بعدم السماح باستعمال مقر الكونفدرالية الديمقراطية للشغل لاحتضان النشاط، مضيفة أن الأمر سبقه، بحسب تعبيرها، ضغوط واتصالات مورست على هيئات نقابية ومدنية لثنيها عن احتضان الندوة، إضافة إلى ما قالت إنه “حملة تبليغات وتهديدات طالت أسر بعض الأعضاء”.
ووفق رواية التنسيقية، فإن هذا القرار يضاف إلى ما اعتبرته سلسلة من التضييقات السابقة، منها تدخل أمني يوم 14 شتنبر لتفريق وقفة احتجاجية أمام مستشفى الحسن الثاني، والتي شهدت، بحسب شهادات مشاركين، استعمال القوة في مواجهة المحتجين. وأكدت أن الهدف من ندوة أمس كان عرض تطلعات المواطنين لقطاع صحي جيد ومجاني، لاسيما بعد الأحداث الأخيرة التي هزت الرأي العام المحلي.
ويأتي هذا الجدل في سياق احتجاجات متواصلة على ما يصفه نشطاء وحقوقيون بـ”الوضع الكارثي” بمستشفى الحسن الثاني، حيث رفع متظاهرون في وقفات سابقة شعارات من قبيل “الصحة أولاً، لا نريد كأس العالم”. وقد زاد الوضع احتقاناً بعد تسجيل وفيات متكررة في صفوف النساء الحوامل خلال الأسابيع الأخيرة، وهو ما دفع وزارة الصحة إلى إعفاء مدير المستشفى الجهوي ومسؤولين آخرين، فيما لا يزال تحقيق قضائي مفتوحاً في الموضوع.
وفي الوقت الذي تؤكد وزارة الصحة أنها تباشر زيارات ميدانية وقرارات إعفاء لتجاوز الاختلالات، يرى فاعلون محليون أن القطاع الصحي في أكادير يعيش أزمة بنيوية تتجاوز الحلول الترقيعية. ومع تزايد الأصوات المنتقدة، يجد رئيس الحكومة وعمدة المدينة عزيز أخنوش نفسه في قلب عاصفة المطالب بإصلاح عاجل للوضع الصحي الذي يصفه المواطنون بـ”المنهار”.







