تواجه وزارة الصحة هذه الأيام فضيحة من العيار الثقيل، تتعلق بالأخطاء الطبية الكارثية التي كانت موضوع شكايات لعدد من المواطنين خلال الزيارات التي قام بها الوزير أمين التهراوي إلى عدد المستشفيات، وآخرها أمس بتطوان.
هذه الفضيحة انطلقت مع حالات الوفيات التي تم تسجيلها بمدينة أكادير، وأدت إلى وقوع الاحتجاجات ضد الإهمال، قبل أن يقرر الوزير القيام بزيارة كان من بينه نتائجها فتح تحقيق في هذه الوفيات وإحالة النتائج على النيابة العامة، خاصة أن هناك الكثير من الروايات التي وجب التأكد من مصداقيتها بشكل صارم.
وفي كل الزيارات التي قام بها الوزير، يلاحظ أن عددا من المواطنين يحاصرون الوزير ليس فقط من أجل العلاج، بل من أجل شكايات تتعلق بأخطاء طبية يتهم فيها أطباء، ما يطرح اليوم علامات استفهام حول كفاءة عدد من الأطر الطبية المشتغل في مستشفيات المملكة.
هذا الأمر يزداد حدة حين تطرح إشكالية قيام أطباء عامين بمهام اطباء متخصصين، أحيانا في تخصصات دقيقة مثل الكلي. إذ تشير معطيات موقع “نيشان” إلى أن بعض المراكز المتخصصة في تصفية الكلي يديرها أطباء عامون، دون أن تكون لهم الخبرة اللازمة لمتابعة الحالات التي تخضع ل”الدياليز”.
وقد شاهدنا أمس كيف ان الوزير وجد نفسه محاصرا بلافتة تتهم طبيبا عاما بانتحال صفة طبيب الأطفال بمستشفى تطوان، وهو الأمر الذي دعت عدد من الأطراف إلى التحقيق بشأنه، على غرار عدد من الملفات التي تفوح منها رائحة شبهات لم تعد تقبل التأجيل.
زيارات التهراوي تفضح أخطاء طبية كارثية بمستشفيات المملكة







