في خطوة تهدف إلى ضبط وتطوير قطاع التعليم العالي الخاص بالمغرب، أحالت الحكومة على مجلس النواب مشروع القانون رقم 59.24 المتعلق بالتعليم العالي والبحث العلمي، والذي يتضمن إجراءات تنظيمية ورقابية مشددة تجاه مؤسسات التعليم العالي الخاصة، سواء على المستوى الإداري أو البيداغوجي، إضافة إلى إلزامات جديدة تخص استمرارية الخدمات، تأمين الطلبة، واحترام قانون الشغل.
وبحسب نسخة اطلع عليها موقع نيشان، يُعرض المشروع حاليًا على لجنة التعليم والثقافة والاتصال بمجلس النواب، وينص في المادة 62 على ضرورة خضوع مؤسسات التعليم العالي الخاصة لنظام داخلي يُصادق عليه بقرار من الوزارة المكلفة، بعد استشارة اللجنة الوطنية لتنسيق التعليم العالي.
كما ألزمت المادة 63 هذه المؤسسات بضمان استمرارية خدماتها التعليمية بشكل فعلي، دون انقطاع أو تأخير، حفاظًا على جودة التكوين.
ومن بين المستجدات المهمة، يُلزم المشروع المؤسسات الخاصة، عبر ممثليها القانونيين، بـ تأمين الطلبة ضد حوادث الدراسة والأنشطة الموازية لدى هيئات تأمين معتمدة، وفق المادة 64، بينما شددت المادة 65 على ضرورة احترام قانون الشغل والوفاء بالتزامات التعاقد تجاه المستخدمين، أو تقديم شروط أفضل لهم عند الاتفاق.
أما في ما يتعلق بالرقابة، فقد خولت المادة 66 للوزارة ممارسة مراقبة منتظمة بيداغوجية وإدارية، تشمل تفقد البرامج التعليمية، مدى كفاءة الأطر التدريسية، تجهيزات المؤسسات، بالإضافة إلى مراقبة الوثائق، المرافق الدراسية، والصحية.
وتضمنت المادة 67 مجموعة من العقوبات الزجرية، حيث يُعاقب كل من أنشأ أو أدار مؤسسة دون ترخيص، أو وسّعها أو غيّر برامجها دون إذن، بغرامة مالية تتراوح ما بين 100 ألف و200 ألف درهم، مع مضاعفة هذه الغرامات في حالة العود، وحرمان المخالف من تسيير أو إحداث مؤسسة لمدة تصل إلى عشر سنوات.
كما منحت المادة 68 موظفين محلفين من الوزارة صلاحية معاينة المخالفات وتحرير محاضر رسمية تُحال عند الاقتضاء على النيابة العامة داخل أجل 30 يومًا، وتُعتمد ما لم يثبت العكس.
ولتفعيل هذا المسار الرقابي، نصت المادة 69 على مسطرة تدريجية في التعامل مع المخالفات، تبدأ بتوجيه استفسار، ثم إنذار يمنح مهلة لا تتجاوز ثلاثة أشهر، وبعدها تُشكل لجنة مراقبة، وفي حال استمرار المخالفة، يتم اللجوء إلى المسطرة القضائية عبر النيابة العامة.







