قضت المحكمة الابتدائية بأكادير، في ساعة متأخرة من ليلة الاثنين – الثلاثاء، بإدانة اثنين من الأساتذة الجامعيين المبلغين عن ملف ما بات يُعرف بـ”قضية السرقة العلمية” في المدرسة الوطنية للعلوم التطبيقية بأكادير، ويتعلق الأمر بكل من “ه.م” و”ع.أ”، حيث حكمت عليهما بستة أشهر حبسا موقوف التنفيذ، مع أداء تعويض مدني قدره 10 ملايين سنتيم لفائدة الأستاذ الذي وُجهت إليه في وقت سابق اتهامات بالسطو على عمل علمي.
ويفتح الحكم الجديد فصلا إضافيا في قضية أثارت جدلا واسعا داخل جامعة ابن زهر، منذ أن وجّه عدد من الأساتذة شكايات متكررة منذ أكتوبر 2023 إلى وزارة التعليم العالي، يطعنون فيها في ترشح زميل لهم بدعوى ارتكابه “سرقة علمية” تمثلت في نسخ أزيد من خمسين صفحة من أطروحة دكتوراه تعود إلى سنة 2008. ورغم توالي المراسلات والاحتجاجات، لم يُحسم في الملف على المستوى التأديبي داخل المؤسسة، بعدما انتهت اجتماعات اللجنة العلمية إلى حالة من التعادل في الأصوات حالت دون صدور قرار واضح، وهو ما اعتبره المشتكون “تعطيلا متعمدا” و”تواطؤا” من طرف إدارة المدرسة.
وفي خضم هذا السياق، بادر الأستاذ المتهم باللجوء إلى القضاء، واضعا شكايات ضد زملائه المبلغين، بعضها تم حفظه من طرف النيابة العامة، قبل أن يصدر الحكم الأخير الذي قلب المعادلة لصالحه، إذ انتقل المبلغون أنفسهم إلى موقع الإدانة. الخطوة أثارت ردود فعل داخل الأوساط الجامعية، خصوصا في ظل اعتصامات ووقفات احتجاجية سابقة نظمها أساتذة ENSA أكادير، طالبوا فيها الوزارة الوصية بالتدخل الفوري حمايةً لمصداقية البحث العلمي وصونا لسمعة الجامعة.







