في بيان رسمي صدر اليوم، عبر المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية عن تأييده لمطالب الاحتجاجات الشبابية التي شهدتها عدة مدن مغربية، مؤكدًا على شرعيتها وضرورة الاستجابة العاجلة لها.
وأشار الحزب إلى أن هذه الاحتجاجات تعكس مطالب مشروعة تتمثل في إصلاح عميق لمنظومة التعليم والصحة، بالإضافة إلى توفير فرص الشغل ومحاربة الفساد، مطالبًا الحكومة باتخاذ إجراءات قوية لمعالجة هذه القضايا.
وأكد الحزب، الذي سبق له التنبيه إلى هذه الأوضاع المقلقة على مدى أربع سنوات، أن الحكومة لم تستجب بشكل جدي لهذه النداءات، بل أبدت تجاهلاً واستخفافًا بالمشاكل الاجتماعية، متمسكة بتقديم صورة مُغايرة للواقع المعيشي للمواطنين.
وشدد المكتب السياسي على أن هذه التعبيرات الاحتجاجية هي نتيجة طبيعية للاختلالات العميقة التي تعرفها الخدمات العمومية، خاصة في الصحة والتعليم، حيث لوحظ تدهور الخدمات العمومية في مقابل توسع القطاع الصحي والتعليمي الخصوصي.
واعتبر الحزب أن المدرسة العمومية والمستشفى العمومي والجامعة العمومية يجب أن تظل العمود الفقري في هذين القطاعين الحيويين، مع التأكيد على أهمية مكافحة مظاهر الفساد في تدبير الشأن العام.
وفيما يخص طبيعة الاحتجاجات، دعا الحزب إلى الالتزام بالطابع السلمي والمسؤول لهذه التعبيرات، مبرزًا رفضه لأي شكل من أشكال العنف أو التخريب، كما ناشد الشباب المحتجين تجنب الاستفزازات حفاظًا على مصداقية مطالبهم.
واستنكر الحزب الممارسات العنيفة التي ظهرت في بعض المدن، محذرًا من تداعياتها السلبية على سلمية الاحتجاج ومشروعيتها، داعيًا إلى ضبط النفس والعودة إلى الحوار البنّاء.
كما شدد البيان على ضرورة الارتقاء بالممارسة الديمقراطية وتعزيز آليات التأطير والوساطة المجتمعية، من خلال الأحزاب والنقابات والجمعيات، من أجل إعادة بناء الثقة بين الشباب والفضاء السياسي والمؤسساتي.
ودعا المكتب السياسي لضرورة توفير فضاءات حوار مفتوحة مع الشباب، لفهم أعمق لتطلعاتهم والعمل على تلبيتها ضمن إصلاحات جذرية.







