أكدت مصادر من الحرس المدني والشرطة الوطنية الإسبانية، اليوم الخميس، أنه لا توجد أي تعليمات أو إشعارات رسمية بشأن إغلاق محتمل للحدود البرية بين مدينة سبتة المحتلة والمملكة المغربية، رغم التوترات الأخيرة التي شهدتها عدة مدن مغربية بسبب احتجاجات مرتبطة بفئة الشباب، خاصة جيل “الزِد”.
وأوضحت المصادر، في تصريحات لوسائل إعلام محلية اسبانية، أن العمل بمعبر “تاراخال” الحدودي مستمر بشكل طبيعي، وفق الإجراءات المعمول بها منذ إعادة فتح الحدود عقب جائحة كورونا، دون تسجيل أي تغيير في التدابير الأمنية أو التنظيمية.
من جهتها، امتنعت مندوبة الحكومة الإسبانية في سبتة المحتلة، كريستينا بيريث، عن التعليق على الأحداث الجارية في الجانب المغربي من الحدود، معتبرة أن الأمر يندرج ضمن السيادة المغربية، لكنها أكدت في المقابل عدم وجود أي مستجد يستدعي تنبيه سكان المدينة بشأن تغييرات محتملة على مستوى الحدود.
وفي سياق متصل، عبّرت مصادر إسبانية عن قلقها من احتمال ارتفاع ضغط الهجرة غير النظامية عبر المسالك البحرية، في حال تصاعد التوترات الاجتماعية في صفوف الشباب المغربي، وهو ما قد ينعكس على الوضع الأمني في مناطق مثل سبتة وجزر البليار.
وفي المقابل، أكدت السلطات المغربية، في تصريحات رسمية، التزامها بمعالجة الأوضاع الداخلية بالحوار، مشيدة بأداء الأجهزة الأمنية “في إطار القانون ووفق ما يضمن حماية الأمن والنظام العام وصون الحقوق والحريات”. كما جددت الحكومة المغربية دعوتها إلى الحوار كسبيل أوحد لمعالجة التحديات وتسريع وتيرة تنفيذ السياسات العمومية ذات الصلة بالمطالب الاجتماعية.







