حثت الهيئة الديمقراطية المغربية لحقوق الإنسان الدولة على معالجة الأسباب الجذرية التي فجرت موجة الغضب في مدينة قلعة السراغنة، داعية السلطات إلى الإنصات الجدي لمطالب الساكنة وفتح حوار مسؤول يقطع مع المقاربات الظرفية.
وأكدت الهيئة ضمن بيان اطلع عليه نيشان، أن تجاوز الأزمة لا يمكن أن يتم فقط عبر التدخلات الأمنية، بل يستدعي مقاربة شمولية تستحضر الأبعاد الاجتماعية والاقتصادية الكامنة وراء الاحتقان.
وفي موقفها من الأحداث الأخيرة التي شهدتها المدينة، عبرت الهيئة عن رفضها القاطع لأعمال العنف والتخريب التي طالت مرافق عمومية ومحلات تجارية وسيارات، معتبرة أنها تُفقد المطالب المشروعة صدقيتها وتضر بمصالح المواطنين، فضلاً عن كونها تمنح المبرر لاستعمال القوة المفرطة ضد متظاهرين سلميين.
الهيئة أوضحت أنها تتفهم دوافع الغضب الشعبي، لكنها في الوقت ذاته دعت المحتجين إلى التمسك بالسلمية ورفض منطق العنف، محذرة من خطورة الانزلاق الذي يُحول جوهر المطالب الاجتماعية إلى سلوكيات مرفوضة تمس بالممتلكات العامة والخاصة.
ولم تفت الهيئة الإشارة إلى أن حماية الحق في التظاهر السلمي يظل مسؤولية الدولة، مثلما أن حماية الأمن العام والحفاظ على ممتلكات المواطنين تبقى واجباً لا يقل أهمية، مطالبة في الآن نفسه بفتح تحقيق مستقل ونزيه يكشف عن جميع الملابسات ويحدد المسؤوليات، مع ضمان محاكمة عادلة لكل من ثبت تورطه.







