تعيش مدينة مراكش على وقع احتقان جديد داخل قطاع الصحة، بعد أن وجّهت الجامعة الوطنية للصحة المنضوية تحت لواء الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، اتهامات مباشرة لمدير مستشفى القرب “شريفة” بتحويل المرفق العمومي إلى ما يشبه عيادة خاصة، في ظل ما وصفته النقابة بـ“سوء التسيير وغياب الشفافية في تدبير الصفقات والخدمات”.
مصادر مهنية أكدت لـ“نيشان” أن المستشفى الذي أُحدث لتقريب الخدمات من ساكنة سيدي يوسف بن علي يعيش اليوم حالة من الفوضى والتعطيل شبه الكامل، حيث لم يتم تشغيل عدد من الأجهزة الحيوية مثل جهاز السكانير والماموغراف رغم توفرهما منذ شهور، ما يتسبب في ضياع مداخيل مهمة على المستشفى العمومي.
وبحسب المعطيات المتوفرة، فإن عدداً من الموظفين حُرموا من أداء مهامهم دون تبرير إداري، بينما يتحدث العاملون عن “قرارات ارتجالية” أفرغت المستشفى من وظيفته الأصلية. ورغم الدعوات المتكررة للحوار، تشير النقابة إلى أن إدارة المستشفى تواصل نهج “سياسة الآذان الصماء”، في ظل غياب أي تدخل من السلطات الصحية الجهوية.
الجامعة النقابية أعلنت في بيان لها عن برنامج نضالي تصعيدي يبدأ باعتصام مفتوح أمام مكتب مدير المستشفى ابتداءً من يوم الإثنين 5 أكتوبر 2025، من الثامنة والنصف صباحاً إلى الرابعة والنصف مساءً، إلى حين تدخل الوزارة الوصية لوضع حد لما وصفته بـ“الاختلالات الخطيرة”.
وطالب المكتب النقابي بفتح تحقيق شامل في الصفقات المتعلقة بالحراسة والتغذية، وكذا في فوترة بعض الخدمات الطبية، إضافة إلى تقييم ميزانية المستشفى ومقارنة حجم الإنفاق بمحدودية المداخيل. كما دعا إلى توفير الموارد الطبية الكافية وفتح تحقيق في “أسباب تعطيل الأجهزة الطبية التي اقتُنيت بأموال عمومية ولم تُستغل حتى اليوم”.
وحمل البيان وزير الصحة والحماية الاجتماعية امين التهراوي المسؤولية عن تدهور الوضع داخل المستشفى، متهماً الوزارة بـ“التقاعس عن التدخل رغم الشكاوى المرفوعة منذ شهور”.







