اشتعل غضب واسع بين سائقي سيارات الأجرة بأكادير بعد تصريحات أثارت موجة استنكار عارمة داخل القطاع، نُسبت إلى أحد المستغلين الكبار لمأذونيات النقل، خلال اجتماع لجنة الدراسات بعمالة أكادير إداوتنان المنعقد في الثاني من أكتوبر الجاري. التصريحات التي زعم فيها المتحدث أن سائقي الطاكسيات يربحون 1500 درهم في اليوم، وُصفت من قبل المهنيين بـ”المهينة والمضللة”، معتبرين أنها محاولة لتزييف الواقع الاجتماعي الصعب الذي يرزحون تحته.
وأكدت مصادر مهنية أن هذه المزاعم لا تعكس سوى “جهلاً فادحاً” بحقيقة الأوضاع اليومية التي يعيشها السائقون، بين غلاء أسعار المحروقات، وتراجع الطلب، وغياب العدالة في تقاسم العائدات. وأشارت إلى أن الهدف من مثل هذه التصريحات هو تضليل السلطات وتشويه صورة السائقين أمام الرأي العام، في وقت يواصل فيه مستغلون كبار – ممن يملكون عقود كراء متعددة – جني الأرباح على حساب السائقين الذين يتحملون عبء الميدان ومخاطره.
في السياق ذاته عبرت الكتابة الجهوية للنقابة الديمقراطية للنقل بجهة سوس ماسة، عن “تنديدها الشديد” بما اعتبرته حملة ممنهجة لتشويه صورة السائقين، مؤكدة ضمن بيان صادر عنها، أن الحديث عن أرباح يومية تصل إلى 1500 درهم “افتراء يراد به تبرير واقع الاستغلال القائم في القطاع”.
ولفت البيان إلى أن الشخص الذي أطلق هذه التصريحات هو نفسه من تحدث عن وجود أكثر من 90 شركة تستغل سيارات الأجرة، في تجاوز صارخ للقانون، وغياب تام لاحترام أبسط حقوق العاملين.
وأكدت النقابة أن واقع الحال يشي بمعاناة يومية، مشددة على أن السائقين يكابدون ظروفاً مهنية قاسية، بينما يستفيد بعض “الطفيليين” من وضع غير سوي يكرّس الريع ويعرقل أي إصلاح جدي. ودعت السلطات الإقليمية إلى فتح تحقيق في ما سمّته “الشركات الوهمية أو غير القانونية” التي تشتغل في الظل خارج الضوابط، واتخاذ الإجراءات الصارمة ضد كل من يثبت تورطه في انتهاك حقوق السائقين.
كما لوّحت النقابة بخوض خطوات احتجاجية تصعيدية إذا استمر الصمت الرسمي، تشمل وقفات أمام مقر العمالة ومراسلة وزارتي الداخلية والتشغيل، إلى “جانب التنسيق مع المركزيات الوطنية للدفاع عن كرامة السائقين”.







