قالت مجلة “جون أفريك” الفرنسية، إن مصدرًا أمنيًا مغربيًا حمّل الحكومة جانبًا كبيرًا من المسؤولية عن الاحتجاجات التي يقودها شباب جيل زد في عدد من المدن المغربية، مؤكداً أن السلطة التنفيذية تركت قوات الأمن وحدها في مواجهة الشارع.
وأضاف المصدر ذاته أن “الحد الأدنى مما كان ينبغي فعله هو إقالة وزيري الصحة والتعليم”، في إشارة إلى ما يعتبره تقصيرًا حكوميًا في الاستجابة لمطالب اجتماعية ملحة.
ووفق التقرير الذي نشرته المجلة الفرنسية، فإن الاحتجاجات التي حملت اسم “genz212” دخلت أسبوعها الثاني وسط اتساع رقعتها الجغرافية وازدياد حدتها، بعدما انتقلت من مظاهرات سلمية إلى مواجهات اتسمت أحيانًا بالعنف والتخريب. وأشارت المجلة إلى أن هذه التطورات زادت الضغط على الحكومة، في وقت تتصاعد فيه المطالب بتنحي رئيسها، عزيز أخنوش، باعتباره رمزًا لفشل السياسات الاقتصادية والاجتماعية.
ونقلت “جون أفريك” أن الأوساط الأمنية ترى أن الحكومة لم تتحمل مسؤولياتها في الاستجابة للاحتقان الاجتماعي، وأنها اكتفت بدور المتفرج تاركة الأجهزة الأمنية وحدها تتعامل مع الغضب الشعبي. واعتبرت المجلة أن هذا الموقف يعكس أزمة ثقة متنامية بين الشارع والمؤسسات، ويهدد بمزيد من التصعيد ما لم تتخذ خطوات سياسية ملموسة.
التقرير نفسه أبرز أن الشعارات المرفوعة في التظاهرات تركز على الأوضاع المعيشية وغلاء الأسعار وتدهور الخدمات العمومية، خاصة في قطاعات الصحة والتعليم، وهو ما يجعل الوزارتين المعنيتين في صلب الانتقادات. وفي هذا السياق، أوضح المصدر الأمني أن إعفاء وزيري الصحة والتعليم كان يمكن أن يُقرأ كإشارة أولى على استيعاب الدولة لرسائل الشارع، لكنه لم يحدث.
وبحسب “جون أفريك”، فإن استمرار الحكومة في تجاهل مطالب المحتجين يضاعف من حجم التوتر، في وقت تبدو فيه المعارضة السياسية عاجزة عن احتواء غضب الشارع أو تقديم بدائل واضحة، ما يجعل الأزمة مفتوحة على كل الاحتمالات.







