وجّه النائب البرلماني حسن أومريبط، عضو فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، سؤالًا كتابيًا إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، حول ما اعتبره ارتباكًا في تدبير ملف تكوين أطر الإدارة التربوية بالمراكز الجهوية لمهن التربية والتكوين للموسم 2025-2027.
وأشار أومريبط، في سؤاله الكتابي، إلى أن وزارة التربية الوطنية أصدرت بلاغًا بتاريخ 29 شتنبر 2025، دعت فيه الناجحين في مباراة الإدارة التربوية إلى اختيار مراكز التكوين التي يرغبون في الالتحاق بها على الصعيد الوطني، مع وعد بإصدار نتائج التعيين حسب مبدأ الاستحقاق بتاريخ 2 أكتوبر. إلا أن النائب البرلماني سجل مجموعة من الملاحظات حول هذا التدبير، الذي وصفه بـ”المرتبك” و”المبهم”.
وأكد المتحدث أن “الإدارة التربوية تمثل ركيزة أساسية في أي إصلاح للمنظومة التعليمية”، وأن “المتصرف التربوي يعد من الأطر الحيوية في قيادة التغيير المنشود”، مضيفًا أن التوزيع الوطني للناجحين دون مراعاة ظروفهم الاجتماعية والأسرية يتناقض مع مبادئ الجهوية المتقدمة ومع مقتضيات القانون الإطار 51.17، التي تنص على الارتقاء بالموارد البشرية وتحقيق الاستقرار المهني والنفسي لها.
وانتقد أومريبط ما اعتبره تخليًا عن المجزوءات المتوافق بشأنها، والشروع في تقييم أخرى جديدة دون إشراك فعلي للمعنيين، مشيرًا إلى أن هذا الوضع خلق حالة من “الانتظارية والضغط النفسي” لدى الناجحين، قد تؤدي إلى عزوف عدد منهم عن متابعة التكوين، ما يعني فقدان كفاءات إدارية كان يعوّل عليها في تنزيل ورش إصلاح التعليم.
كما حذّر النائب البرلماني من أن هذا التأخير في التحاق الناجحين بمراكز التكوين سيُحدث ارتباكًا في توزيع الأطر التربوية داخل المؤسسات التعليمية، مما سيؤثر سلبًا على السير العام للموسم الدراسي.
ودعا أومريبط الوزارة إلى اعتماد التكوين الجهوي، والاحتفاظ بالناجحين في المراكز التي اجتازوا فيها المباراة، حفاظًا على استقرارهم الاجتماعي والأسري، كما طالب بالكشف عن الإجراءات التي تعتزم الوزارة اتخاذها لمعالجة هذا “الارتباك المستمر” منذ شهر مارس الماضي







