أثار إعلان الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية عن مباراة التوظيف رقم 549/25، الصادر بتاريخ السادس من أكتوبر الجاري، موجة من الاستياء داخل صفوف فئة من خريجي المعاهد العليا لمهن التمريض وتقنيات الصحة، بعد أن تضمن الإعلان شروطا اعتبرتها النقابة المستقلة للممرضين “إقصائية وغير منسجمة مع الإطار المطلوب”.
وبحسب ما أكدته مصادر نقابية، فإن المباراة التي أعلنتها الوكالة همت توظيف تقنيين متخصصين في مجال الصيدلة، لكنها استبعدت، بشكل مثير للجدل، فئة “محضري الصيدلة” الحاصلين على الإجازة في العلوم التمريضية وتقنيات الصحة، وهو ما أثار احتجاج الممثلين النقابيين الذين اعتبروا القرار “خرقا واضحًا لمبدأ تكافؤ الفرص وتضييقًا على فئة مؤهلة أكاديميًا ومهنيا”.
النقابة المستقلة للممرضين وتقنيي الصحة دخلت على خط القضية، ووجهت مراسلة مستعجلة إلى مدير الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية، تطالبه بالتراجع الفوري عن الإعلان المذكور وبتصحيح الشروط النظامية للمباراة حتى تشمل خريجي الإجازة تخصص “محضر في الصيدلة” الصادر عن المعاهد العليا لمهن التمريض وتقنيات الصحة، معتبرة أن “المحضّرين في الصيدلة ليسوا من الفئة المشار إليها في الإعلان، بل فئة قائمة بذاتها، تخضع لتكوين جامعي معترف به من طرف الوزارة الوصية، ويتم توظيفها عادة في إطار تقنيي الصحة من الدرجة الأولى”.
وفي رسالتها التي وجهت نسخة منها إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية، دعت النقابة الوزير “أمين التهراوي” إلى التدخل العاجل لتصحيح هذا “الخلل الإداري” وضمان مبدأ الإنصاف بين مختلف خريجي قطاع التمريض والتقنيات الصحية، محذّرة من أن استمرار هذا الإقصاء “سيكرّس حالة من الإحباط في صفوف فئة مهنية تقدم خدمات أساسية داخل المنظومة الصحية الوطنية”.
واعتبرت النقابة أن معالجة هذا الملف تمثل اختبارًا لمدى التزام الوزارة والوكالة الوصية بمقاربة عادلة في تدبير مباريات التوظيف، خاصة في ظل الخصاص الحاد الذي تعرفه مؤسسات القطاع في الموارد البشرية التقنية، ودعت إلى مراجعة شاملة لشروط المباريات لضمان الانسجام بين التكوين الأكاديمي والإطار المهني المطلوب.







