وجهت النائبة البرلمانية فريدة خنيتي، عضو فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب، سؤالًا كتابيًا إلى وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، تُطالبه فيه بتوضيحات حول الإجراءات المتخذة لضمان الحق في متابعة الدراسة الجامعية لفائدة الموظفين والأجراء، في ظل ما اعتبرته مساسًا خطيرًا بمجانية التعليم العالي.
ويأتي هذا السؤال على خلفية حالة من الاستياء تعيشها جامعة محمد الأول بوجدة، بعد إعلانها عن فتح باب الترشح لمسالك الماستر بالتوقيت الميسر، والذي يستهدف الطلبة الموظفين والعاملين في القطاع الخاص، مقابل رسوم مالية مرتفعة وصفتها النائبة بـ”غير المقبولة”، معتبرة أن هذه الخطوة تُكرس لمنطق “المتاجرة في التعليم” وتُهدد أحد الحقوق الدستورية الأساسية وهو مجانية التعليم.
وأكدت النائبة خنيتي في سؤالها أن مثل هذه الإجراءات تقوّض مبدأ تكافؤ الفرص وتُقصي فئات اجتماعية عريضة لا تملك القدرة المالية على مواصلة دراستها، مما يُعمّق الفوارق ويُعيد إنتاج التمييز الطبقي داخل الفضاء الجامعي.
كما نبهت إلى أن هذا التوجه يُشكل انحرافًا عن الأدوار التاريخية للجامعة المغربية، التي كانت على الدوام فضاءً للترقي الاجتماعي والمعرفي، بعيدًا عن أي اعتبارات مادية، مضيفة أن فرض هذه الرسوم يُضعف أيضًا قيمة الشهادات الجامعية ويمس بمصداقية المسارات العلمية المفتوحة للموظفين والأجراء.
وطالبت النائبة الوزير بالكشف عن التدابير التي تعتزم وزارته اتخاذها لضمان هذا الحق الدستوري لجميع المغاربة، دون تمييز أو قيود مالية، خاصة أن التعليم العالي يُمثل رافعة مركزية في مسار التنمية الفردية والجماعية.







