أشاد وزير العدل والحريات الأسبق، مصطفى الرميد، في تدوينة نشرها على صفحته الرسمية، بوثيقة مطلبية منسوبة إلى ما يُعرف بـ”شباب جيل زاد”، معبّرًا عن تقديره لمضامينها الإصلاحية وللغة الراقية التي صيغت بها.
وقال الرميد:”تقاسم معي أحد الأصدقاء وثيقة منسوبة إلى شباب جيل (زاد)، تحت عنوان (ملف مطلبي لشباب المغرب، من أجل تفعيل العقد الدستوري وتحقيق النموذج التنموي الجديد).”
وسجّل الرميد أول ملاحظة حول غياب تاريخ للوثيقة، لكنه أكد أنها تتضمن مطالب “ذات طبيعة إصلاحية، بأبعاد سياسية واجتماعية واقتصادية”، مشيدًا بما اعتبره “المجهود المبذول في اقتراحاتها، واللغة المحترمة التي تمت صياغتها بها”، وهو ما جعله يعبّر عن “رفع القبعة لهذا المستوى الراقي من الوعي الإصلاحي، والسمو في الأداء الأخلاقي”.
وتوقف الرميد عند التحديات التي واجهتها الحركة الشبابية، حيث “تم التشويش عليها باقتحام عناصر مخربة لصفوفها”، لكنها – بحسب تعبيره – “استطاعت بحكمتها أن تتخلص منها”، كما أنها “تمكنت بوعيها الثاقب أن تفوّت الفرصة على بعض الجهات التي حاولت ممارسة الوصاية عليها”.
واعتبر الرميد أن الوثيقة “في غاية الأهمية وينبغي تقديرها بما هي أهل له، سواء بالنسبة لمن اتفق معها أو لمن اختلف”، مشددًا على أنه “من الصعب جدًا أن تختلف مع هذه الوثيقة كليًّا، خصوصًا باعتبار مرجعياتها المعتمدة، التي هي الدستور، ثم التقارير الوطنية الرسمية المختلفة”.
وأكد الوزير الأسبق أن “المطالب الواردة بها، في عمومها، تبقى محترمة ومقدرة، وإن وُجد خلاف مع بعضها، فهو أمر طبيعي، وبشكل محدود”.
وبحسب الرميد، فإن الوثيقة تعبّر “ليس فقط عن نضج الجيل المعني – وهنا جيل (زاد) – ولكن أيضًا عن نضج الشعب المغربي الذي أنجب جيلًا بهذا الوعي، وبهذا المستوى”، متوجهًا بالدعاء: “فاللهم بارك”.
واعتبر أن القرار بعدم التظاهر يوم افتتاح السنة التشريعية كان خطوة “شجاعة وحكيمة”، تُجسد موازنة بين “إرادة الإصلاح، واحترام المؤسسة الأساسية في البلاد”، مما يجعل من هذه الهبة الشبابية، كما وصفها، “هبة مباركة ميمونة”، لأنها من جهة “واجهت حالة الارتخاء الحكومي والكسل المؤسساتي”، ومن جهة أخرى “زرعت الأمل في الإصلاح في إطار الاستقرار”.
وأشار الرميد إلى أن الوثيقة “تفوقت بكثير على بعض الوثائق المتداولة، وأثبتت أن هؤلاء الشباب ليسوا في حاجة إلى من ينوب عنهم في وصف الواقع الذي خرجوا من أجل تغييره، أو تقديم مطالب يتقاطع بعضها مع مطالبهم، في حين تبتعد أخرى بعد المشرقين”.
وقال:”لا أشك لحظة في أن دولتنا لها من الحصافة والحكمة وبعد النظر، ما يجعلها تكون في الموعد بما يجب، وكيف يجب، بما يستجيب للآمال المنتظرة، في حدود ما يمكن أن يكون. والله الموفق.”







