فجّر النائب البرلماني عن حزب العدالة والتنمية، عبد الصمد حيكر، صباح اليوم قنبلة سياسية في وجه وزير التربية الوطنية، سعد برادة، بسبب مشروع “المدرسة الرائدة” بعد التصريحات الأخيرة للوزير التي وصف فيها مداخلات من نواب “البيجيدي” بالشعبوية.
حيكر ردّ بقوة على الوزير، خلال جلسة لجنة التعليم والثقافة بمجلس النواب، بعد أن كشف استفادة مسؤول بديوانه من صفقة تقييم المدرسة الرائدة،و وقال : “الشعبوية ما تقدش عليها وانت، راك غير مؤهل لتدبير القطاع، ولا علاقة لك بالتعليم، وماشي قادر على تسيير هاد القطاع فالظرفية اللي كتمر منها البلاد”.
وأضاف: “نهار جتي، نجحتي فحاجة وحدة.. عفيتي مسؤولين وعيّنتي بلاصتهم ناس لاعتبارات حزبية… وأغلب المسؤولين اللي تعيّنوا فهاذ العهد، عندهم لون أزرق.” في اشارة للون حزب التجمع الوطني للأحرار.
حيكر استغرب من الطريقة التي يتعامل بها الوزير مع ملاحظات وانتقادات البرلمانيين، وقال: “لو كنت كتسمع للمغاربة، وخروج الشباب اللي كيطلبو بالصحة والتعليم، كنتي غادي تقتنع بلي هاد الشي جواب مجتمعي حقيقي، ماشي افتراضي.”
وهاجم بشدة التصريحات التي تحاول تلميع صورة مشروع “المدرسة الرائدة”، وقال:حشومة تستفز المغاربة بهاد الكلام… واش فرنسا وألمانيا باغيين يجيو يستفدوا من المدارس الرائدة، وانت عاد جايبها؟ واش مسؤول يقول أن تلميذ فالرّيادة حسن من 80 تلميذ فالمدارس العادية؟”.
وأضاف حكير مخاطبا برادة “راك ما محترمتيش لا دستور لا خطب ملكية”قائلاً :السيد الوزير، لو كنتم تحترمون أنفسكم والبرلمان، لاحترمتم الخطب الملكية والدستور، ولكن باين بلي هاد الشي ما كيهمكمش.”
وتابع حكير في الوقت الذي رسم فيه برادة ابتسامة على وجهه: “أتحداك تكون قريتي القانون الإطار، أو اطلعت على الرؤية الاستراتيجية، أو تقارير المجلس الأعلى للتربية، أو حتى الموقف ديالو من المدرسة الرائدة.”
كما هاجم حيكر الحكومة الحالية بسبب ما وصفه بمحاولة التملص من المسؤولية السياسية، وقال:المشكل ديالكم فهاد الحكومة أنكم كتعتقدو بلي التاريخ ما تحرّك حتى جيتو، في حين أنكم كنتو مسؤولين فكل الحكومات، وكنتوا شادّين أخطر الوزارات، واليوم كتحاولو تهربو من المسؤولية.”
كما وضع حيكر المدرسة الرائدة تحت المجهر، واتهم الحكومة بتضليل الرأي العام، قائلاً:تختزلون إصلاح التعليم فمدارس الريادة… وأنا كنرفع معك تحدي دابا: نجي أنا وياك وختار المؤسسة والمنطقة اللي بغيتي، باش تشوف الكوارث اللي كاينة فهاد المشروع.”
وزاد قائلا: “كتقدموها على أساس إبداع حكومي، وهي أصلاً طبّقات فالهند، وعندها علاقة بإملاءات مؤسسات دولية.”
أخطر ما جاء في المداخلة هو اتهام مباشر لمسؤول في ديوان الوزير، حيث قال حيكر: قولو للمغاربة شكون مكتب الاستشارة اللي كيواكب تنزيل المدرسة الرائدة… راه اللي كان مشرف على المشروع من داخل الديوان، هو نفسه اللي عندو مكتب الاستشارة اللي كيدير التقييم… اللهم إن هذا منكر!”
وتابع حيكر بالقول:إذا كانت تجربة المدرسة الرائدة ناجحة، علاش التعليم الخصوصي ما طبقهاش؟ وعلاش القطاع الخاص ما خدّاهاش؟”
وأضاف: “أنتم لا تميزون حتى بين المركزيات والفرعيات، اللي حتى الماء والضو ما فيهاش.، وتابع ذات البرلماني: “أتحداك، واختر الوقت اللي بغيتي، والجهة اللي بغيتي، والمؤسسة اللي بغيتي، وغادي تكتشف الواقع الحقيقي.”
حيكر رفض الأرقام والمعطيات الرسمية، واعتبرها مجرد تضليل:، قائلا كتتكلمو على التفييء؟ هاد الشي كذوب. أنا عندي معطيات أخرى. إذا بغيتو تصلحو التعليم، راه ماشي بهاد المعطيات اللي كتقدموها.”
كل هذه الانتقادات والتهم الثقيلة، واجهها الوزير برادة بابتسامة فقط،”في حين أضاف حيكر “صرفتو مئات الملايير، والنتيجة: فساد، وسوء حكامة، وسوء تدبير..و المنظومة التربية فيها مرجعيات تحللتم منها بشكل كامل، حتى النموذج التنموي ما بقيتوش كترجعولو.”
وختم حيكر قائلا “غادي نقدمو طلب القيام بمهمة استطلاعية لمؤسسات الريادة، ونتمناو أن لا يتم الالتفاف عليها بحال ما وقع فملف الفراقشية.”







