بعد الدعوات المطالبة بمحاسبة المسؤولين المتورطين في التغاضي عن خروقات مصحة أكديطال بالرباط، خرجت الشركة ببيان “مرتبك” ربطت فيه أسباب السحب المؤقت للرخصة بتعديلات تقنية.
ولم تصدر ولاية الرباط أي بلاغ يوضح ملابسات شروع المصحة في العمل رغم خرقها للقانون، بعد نسب قرار الإغلاق للوالي اليعقوبي. ويأتي ذلك في الوقت الذي لزمت فيه عمدة الرباط الصمت، رغم أنها تحتكر تفويض التعمير.
وذكرت مصادر نيشان أن فتح تحقيق في هذا الملف قد يُطيح بعدد من المسؤولين، بحكم أن حجمه يتجاوز ملفات سابقة جرت عدداً من المسؤولين إلى غرف التحقيق بالفرقة الوطنية للشرطة القضائية، كما هو الحال في ملف صالون ومحل تجميل، تسبب في اعتقال عدد من المسؤولين، على رأسهم المدير العام للمصالح، الذي أُفرج عنه لاحقًا، في حين تم إدانة مسؤول جماعي بالحبس النافذ.
وأشارت المصادر ذاتها إلى أن المسؤولية تمتد إلى ولاية الرباط، بعد التغاضي عن تجاوزات المصحة، في وقت يتم فيه التشدد في تطبيق القانون على المواطنين الذين يقومون بإصلاحات بسيطة، حيث يتم توقيف الأشغال وتحرير محاضر تُحال إلى المحاكم.
وكان نبيل شيخي، البرلماني السابق، قد أكد أن الأمر لا يتعلق بقرار إداري عادي، بل بـ”فضيحة” تعري واقع منظومة الرقابة والتتبع، وتثير أسئلة جدية بشأن احترام مبدأ سيادة القانون وتكافؤ الفرص أمام مختلف الفاعلين.
وقال شيخي، في تصريح صحفي، إن ما يثير الاستغراب هو كيف لمؤسسة صحية بهذا الحجم أن تبدأ في استقبال المرضى وتقديم خدماتها منذ شهر يونيو، دون التوفر على شهادة المطابقة، فضلاً عن إجرائها تغييرات جوهرية في التصميم دون ترخيص، وهو ما اعتبره أمراً “لا يمكن أن يمر دون مساءلة حقيقية”.
وفي مقابل الصمت الرسمي، أصدرت مجموعة أكديطال، بتاريخ 17 أكتوبر 2025، توضيحات بخصوص خبر الإغلاق المؤقت الذي طال إحدى مؤسساتها بالرباط.
وجاء في البلاغ أن المجموعة حصلت على شهادة المطابقة بتاريخ 13 يونيو 2025، وفقًا للقوانين الجاري بها العمل، وشرعت في مرحلة التشغيل التجريبي بتاريخ 17 يونيو 2025.
وفي 20 يونيو، تم إشعار المجموعة عبر منصة “رخص” بقرار تعليق شهادة المطابقة.
وأوضح البلاغ أن المؤسسة المعنية قامت، عقب هذا الإشعار، وبتنسيق مع السلطات المختصة، بتعليق أنشطتها مؤقتًا. كما تم، بعد سلسلة من الاجتماعات مع السلطات، الاتفاق على ضرورة إجراء بعض التعديلات التقنية والوظيفية التي تهم بعض الفضاءات الإدارية.
وأضافت المجموعة أن هذه التعديلات توجد حاليًا في مراحلها النهائية، وسيتم إبلاغ السلطات المختصة فور استكمالها.
كما أكدت أن تعليق الأنشطة جاء بعد مغادرة جميع المرضى للمؤسسة، وإعادة توزيع أفراد الطاقم العامل بها على باقي مؤسسات المجموعة.







