علم موقع نيشان من مصادره، أن المركب الجراحي بالمركز الاستشفائي الجهوي الحسن الثاني بأكادير عاش، صباح أول امس الجمعة ، على وقع حادث مهني خطير، بعدما نشب شجار لفظي بين طبيب مقيم وممرضة مختصة في التخدير والإنعاش، وذلك أثناء إجراء عملية جراحية داخل القاعة رقم (6).
وبحسب المعطيات، فإن الطبيب المقيم، الذي لا يزال في سنته الأولى من التكوين، دخل في نوبة غضب مفاجئة أثناء المراحل الأخيرة من العملية، وانهال على ممرضة التخدير بوابل من العبارات المهينة، مطالبًا إياها بمغادرة القاعة، رغم أن المريض كان لا يزال تحت تأثير التخدير.
ورجحت مصادر مهنية أن يكون الحادث ناتجًا عن “سوء فهم مهني” داخل الفريق الجراحي، غير أن تصرف الطبيب ورفع صوته داخل غرفة العمليات أثارا استياء الطاقم الحاضر، بالنظر إلى حساسية اللحظة التي كانت تتطلب هدوءًا وانضباطًا تامين.
وأفادت المصادر ذاتها أن الطبيب لم يكن المشرف الرئيس على العملية، بل كُلف من طرف الطبيبة المؤطرة بوضع الغرز الأخيرة فقط، في إطار التكوين التطبيقي، قبل أن يتحول الموقف إلى توتر داخل القاعة، ما دفع الممرضة إلى التزام رباطة الجأش ومواصلة مراقبة المريض إلى حين انتهاء التخدير، تفاديًا لأي مضاعفات محتملة.
وفي أعقاب الواقعة، أصدر المكتب الجهوي للنقابة الوطنية للصحة العمومية بأكادير بيانًا عبّر فيه عن تضامنه “المطلق واللامشروط” مع الممرضة المعنية، مستنكرًا ما وصفه بـ“السلوك الأرعن الذي يمس كرامة الأطر الصحية ويقوّض مبادئ العمل الجماعي داخل المؤسسات العمومية”.
وأكد المكتب النقابي أن ما جرى “يشكل تهديدًا مباشرًا لحياة المريض، وانتهاكًا صارخًا للأعراف المهنية داخل غرف العمليات”، داعيًا إدارة المستشفى إلى فتح تحقيق عاجل وترتيب الجزاءات اللازمة، حفاظًا على سلامة المرضى وصونًا لكرامة مهنيي الصحة.
وختمت النقابة بيانها بتحميل إدارة المركز الاستشفائي الجهوي كامل المسؤولية عن أي توتر أو احتقان قد ينشأ داخل المركب الجراحي في حال استمرار “مثل هذه التصرفات المستفزة وغير المسؤولة”.







