تتجه الأنظار مساء الأحد إلى تشيلي حيث يكتب “أشبال الأطلس” فصلاً جديدًا من ملحمة كرة القدم المغربية، وهم يستعدون لخوض نهائي كأس العالم لأقل من 20 سنة أمام الأرجنتين. وفي الوقت الذي يخوض فيه الجيل الذهبي الشاب هذا التحدي التاريخي، يرى محلل برازيلي بارز أن المغرب بات قريبًا من اعتلاء عرش الكرة العالمية.
الصحافي والمحلل الرياضي البرازيلي أوبيراتان ليال، أحد الوجوه المعروفة في قناة ESPN Brasil، صرّح لوكالة المغرب العربي للأنباء في برازيليا أن “المنتخب المغربي يملك كل المقومات ليُتوّج بطلاً للعالم”، واصفًا مشواره في المونديال بـ“الاستثنائي والتاريخي”. وأضاف: “إقصاء منتخبات كبرى مثل إسبانيا والبرازيل لا يمكن أن يكون ضربة حظ، بل هو نتيجة عمل منظم طويل الأمد، قائم على تكوين القاعدة ودمج المواهب المغربية في أوروبا داخل مشروع كروي متكامل يقوده طاقم تقني كفء ومنسجم”.
ليال اعتبر أن المغرب لم يعد تلك المفاجأة الجميلة التي تُبهِر ثم تختفي، بل أصبح قوة كروية جديدة تُعيد رسم خريطة كرة القدم العالمية. وأوضح أن ما يحققه “أشبال الأطلس” اليوم هو استمرار للزخم الذي أحدثه المنتخب الأول في مونديال قطر 2022، حيث أثبت المغرب أنه ليس فقط ممثل إفريقيا والعرب، بل سفير مدرسة كروية جديدة تُبنى على الصرامة والانضباط والذكاء الجماعي.
وفي البرازيل، التي تلقت ثلاث هزائم متتالية أمام المنتخبات المغربية في فئات مختلفة (الكبار، الأولمبي، والشباب)، أصبح للمغرب مكانة خاصة. يقول ليال إن “الاحترام الذي يحظى به المغرب اليوم في البرازيل لم يأتِ من فراغ، فحين تفوز على البرازيل ثلاث مرات، وتلعب بندّية أمام الكبار، فإنك تفرض نفسك كمرجع جديد في كرة القدم الحديثة”.
وعن النهائي المرتقب ضد الأرجنتين، يرى المحلل البرازيلي أن اللقاء سيكون مفتوحًا على جميع الاحتمالات، مشيرًا إلى أن “الفريقين متقاربان من حيث المستوى، وعلى المغرب ألا يخشى القميص الأرجنتيني ولا ضغط الجمهور، بل أن ينقل التوتر إلى الخصم”. وأكد أن الصلابة الدفاعية والقدرة على تحييد الموهبة الأرجنتينية بريستياني ستكونان المفتاح نحو التتويج.
ويختم ليال تصريحه بالتأكيد على أن فوز المغرب باللقب سيكون أبعد من مجرد إنجاز رياضي، بل “نقطة تحول في تاريخ كرة القدم الإفريقية والعربية، ورسالة بأن المملكة باتت ضمن كبار العالم، من الفئات الصغرى إلى المنتخبات الأولى”.







