يعيش المستشفى الإقليمي ببرشيد على صفيح ساخن، بعد تفجر أزمة حادة بين إدارة المؤسسة وعدد من الأطر الصحية المنتمين للاتحاد المغربي للشغل، إثر اتهامات للإدارة بممارسات “تعسفية” و“استهداف مباشر” للنقابيين، وسط دعوات لتدخل عاجل من السلطات الصحية لإعادة الهدوء إلى هذا المرفق العمومي.
مصادر مهنية أكدت أن العلاقة بين الإدارة والأطر الصحية دخلت منذ أسابيع مرحلة من التوتر، بسبب ما وصفته بـ“غياب الحوار وازدواجية المعايير”، مشيرة إلى أن بعض النقابيين تعرضوا لمعاملة “مهينة”، بينها طرد أحدهم من مكتب المدير والدفع الجسدي في حقه رغم حالته الصحية، إلى جانب إغلاق باب المكتب في وجه نقابي آخر أثناء محاولته التحدث مع الإدارة.
في هذا السياق، عقد المكتب المحلي للجامعة الوطنية للصحة المنضوي تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل اجتماعاً طارئاً الأربعاء الماضي، انتهى إلى إصدار بيان إنذاري شديد اللهجة اتهم فيه مدير المستشفى بـ“ممارسة الشطط في السلطة” و“إهانة الأطر النقابية”، محمّلاً الإدارة مسؤولية ما وصفه بـ“الهجمة الشرسة” ضد مناضلي النقابة داخل المؤسسة.
وجاء في البيان أن الإدارة “تتعامل بازدواجية واضحة مع الأطر الصحية، فتفتح باب الحوار حيناً وتغلقه حيناً آخر”، معتبراً أن هذا السلوك “يضرب في الصميم أسس التدبير التشاركي والعمل النقابي الحر”. ودعا المكتب النقابي الشغيلة الصحية إلى التعبئة الواسعة استعداداً لخطوات احتجاجية تصعيدية خلال الأيام المقبلة، مؤكداً أن “كرامة العاملين خط أحمر لا يمكن تجاوزه”.







