وجه فريق الأصالة والمعاصرة بمجلس النواب سؤالًا كتابيًا حادّ اللهجة إلى وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات أحمد البواري، حول ما وصفه بـ“الاختلالات العميقة” التي تشوب عمل مؤسسة النهوض بالأعمال الاجتماعية لقطاع الفلاحة (FOSAGRI)، وغياب العدالة في توزيع خدماتها بين العاملين بالقطاع، رغم ما تتوفر عليه من موارد مالية “ضخمة” تُقتطع أساسًا من أجور الموظفين ومن مساهمات المؤسسات العمومية التابعة للوزارة.
السؤال الذي حمل توقيع النائب البرلماني محمد صباري، اعتبر أن المؤسسة التي أُنشئت لتحسين الأوضاع الاجتماعية للعاملين في قطاع يُعد من أكثر القطاعات هشاشة، فقدت بوصلة وظيفتها الأصلية، بعدما تحولت إلى جهاز إداري ثقيل يفتقر إلى النجاعة والشفافية والإنصاف في برامجه وخدماته. وأشار الفريق البرلماني إلى أن تقارير ومراسلات نقابية حديثة كشفت عن “هشاشة واضحة في عروض المؤسسة” و“ضعف في التواصل مع المنخرطين”، إلى جانب استمرار غياب العدالة المجالية بين الجهات والفئات المستفيدة، ما يجعل فئة عريضة من موظفي الوزارة في الأقاليم البعيدة خارج دائرة الاستفادة الفعلية من الخدمات الاجتماعية الأساسية.
وتساءل الفريق البرلماني عن مصير الإصلاحات الهيكلية والتنظيمية التي يُفترض أن تعيد الاعتبار للمؤسسة، وتضمن حكامة رشيدة في تدبير مواردها المالية التي تُقدّر بعشرات الملايين من الدراهم سنويًا، مؤكّدًا أن ضعف مردودية هذه المؤسسة لا يمكن فصله عن غياب رؤية واضحة لدى الوزارة الوصية بشأن تأطير وتقييم آليات الدعم الاجتماعي لموظفيها.
كما دعا السؤال إلى مراجعة شاملة لبنية المؤسسة بما يكفل تحقيق الإنصاف في الاستفادة من برامج الدعم، ويضع حدًّا لما وصفه بـ“التفاوت الصارخ” بين الجهات، معتبرًا أن استمرار هذا الوضع يُكرّس الإحباط وسط فئات واسعة من موظفي القطاع الذين ينتظرون منذ سنوات إصلاحًا حقيقيًا يُعيد الثقة في مؤسسة يفترض أن تكون سندًا اجتماعيًا لهم لا عبئًا جديدًا على جيوبهم.
ويأتي هذا التحرك البرلماني في سياق تصاعد أصوات داخل القطاع الفلاحي تنتقد ضعف مردودية مؤسسة FOSAGRI، وتتهمها بإدارة مواردها بشكل غير شفاف، في وقت تواصل فيه الوزارة التزام الصمت إزاء هذه الاتهامات، ما دفع الفريق البرلماني إلى مطالبة الوزير البواري بتوضيح خطته لإعادة هيكلة المؤسسة وضمان عدالة توزيع خدماتها بين مختلف الجهات والفئات.







