عاد ملف الدكاترة المتضررين من عدم إعلان نتائج مباراة توظيف أساتذة التعليم العالي المساعدين إلى واجهة النقاش البرلماني، بعد أن وجهت النائبة مريم وحساة عن فريق التقدم والاشتراكية سؤالا كتابيا إلى وزير التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، تطالب فيه بالإسراع في تنفيذ الأحكام القضائية النهائية الصادرة لصالح المعنيين، وتفعيل المذكرة الوزارية رقم 209×24 الصادرة في 24 شتنبر 2024، والتي دعت إلى احترام وتنفيذ المقررات القضائية دون تأخير أو تذرع بالمساطر الجارية أمام محكمة النقض.
وساءلت النائبة الوزير عن الأسباب الكامنة وراء استمرار التأخر في تسوية الوضعية الإدارية للدكاترة الفائزين في مباريات دورة شتنبر 2021، رغم صدور أحكام قضائية نهائية في ملفات متعددة (منها الملفات رقم 422 و423 و432 و433 و546/7205/2023)، تم تبليغها بشكل قانوني إلى الوزارة، دون أن تجد طريقها إلى التنفيذ. واعتبرت البرلمانية أن هذا التأخير يطرح علامات استفهام حول جدية ومصداقية المصالح المركزية للوزارة، خصوصا قسم الشؤون القانونية والمنازعات، في احترام القانون وسلطة القضاء.
وأكدت وحساة في سؤالها أن الممارسات الحالية تناقض الخطاب الرسمي للوزارة الذي طالما شدد على إلزامية احترام الأحكام القضائية النهائية، مشيرة إلى أن الاستمرار في تعطيل التنفيذ بعلة مباشرة مسطرة النقض لا ينسجم مع القانون، ويكرس وضعا انتقده جلالة الملك محمد السادس في خطابه السامي أمام البرلمان بتاريخ 14 أكتوبر 2016، حين قال: “فمن غير المفهوم أن تسلب الإدارة للمواطن حقوقه، وهي التي يجب أن تصونها وتدافع عنها. وكيف لمسؤول أن يعرقل حصوله عليها وقد صدر بشأنها حكم قضائي نهائي؟”.
وسجلت النائبة أن عدم إعلان ما تبقى من نتائج مباراة التوظيف يعاكس مقتضيات الدستور والقانون والمذكرات الوزارية نفسها، ويضرب في العمق مبدأ الإنصاف والمساواة بين الموظفين، داعية الوزير إلى اتخاذ إجراءات عملية فورية لتنفيذ الأحكام النهائية، احتراما لسلطة القضاء، وتكريسا لدولة الحق والقانون، وإنصافا للدكاترة المتضررين الذين ينتظرون تسوية وضعيتهم منذ سنوات.







