أثار سؤالٌ برلماني موجّه إلى وزير الصحة والحماية الاجتماعية جدلاً جديداً حول سلامة أدوية التخدير المستعملة في المستشفيات المغربية، بعد تداول أنباء عن وفيات متكررة لنساء حوامل بمستشفى الحسن الثاني بأكادير والتي أعقبتها سلسلة من الاحتجاجات.
السؤال يهم مدى احترام دفتر التحملات المتعلق بصفقة اقتناء دواء التخدير PROPOFOL 200MG/20ML injectable، وذلك عقب تداول معطيات تربط بين هذا الدواء وحالات وفاة سجلت في صفوف النساء الحوامل بأكادير.
وجاء في نص السؤال الذي وقّعه النائب عبد الله بووانو، أن مديرية التموين بالأدوية والمنتجات الصحية التابعة لوزارة الصحة قامت بفتح أظرفة صفقة لاقتناء 133 500 عبوة من دواء التخدير المذكور في مارس 2025.
وأوضح النائب أن دفتر التحملات (Cahier des Prescriptions Spéciales)، وخاصة البنود 29.1 و29.2، ينص على وجوب القيام بعمليات مراقبة المطابقة (Contrôle de conformité) ومطابقة الجودة (Contrôle qualité) عبر تحليل هذا المنتج من طرف لجنة مشتركة تضم مديرية التموين بالأدوية والمنتجات الصحية، والمختبر الوطني لمراقبة الأدوية التابع للوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية، قصد إخضاعه للتحليل والمراقبة.
وساءل بووانو الوزير عن مدى احترام هذين البندين من دفتر التحملات، وعن ما إذا تم فعلاً القيام بعمليات المراقبة والتحليل المطلوبة، أم تم الاكتفاء فقط بإجراء دراسة مطابقة الوثائق (Étude de la conformité documentaire).
كما تساءل البرلماني عن وجود علاقة محتملة بين هذا المنتج الدوائي وحالات وفاة النساء الحوامل أثناء الولادة بمستشفى الحسن الثاني بأكادير، داعيًا الوزارة إلى توضيح ما إذا كانت هناك معطيات رسمية أو طبية تربط بين الأمرين.







