عاد التوتر من جديد إلى قطاع التعليم بإقليم الجديدة، بعد أن فجّر التنسيق النقابي الثنائي بين الجامعة الوطنية للتعليم (FNE) والنقابة الوطنية للتعليم (FDT) غضب الأطر التربوية والاجتماعية المختصة، على خلفية ما وصفه بـ”تكليفات تعسفية” أقدمت عليها المديرية الإقليمية للتربية الوطنية دون استشارة المعنيين أو موافقتهم، بهدف سد الخصاص بمؤسسات ما يُعرف بـ”الريادة”.
وبحسب بيان مشترك للتنسيق النقابي، يتوفر موقع نيشان على نظير منه، فإن هذا القرار جاء ليكرّس، حسب تعبيره، “مسلسل الترقيع التدبيري الذي تنتهجه المديرية منذ بداية الموسم الدراسي”، في وقت لم تفتح فيه تلك المؤسسات في وجه الخريجين الجدد أو ضمن الحركة الانتقالية التي وُصفت نتائجها بـ”الصادمة” بعد أن أسفرت عن “لا أحد”.
واعتبرت الهيئتان النقابيتان أن هذه التكليفات تمثل “انتهاكاً صريحاً للاستقرار المهني والنفسي والاجتماعي” لفئة المختصين الاجتماعيين والتربويين، و”فرضاً لواقع جديد لا يستند إلى أي أساس قانوني”، محذّرتين من انعكاساتها على أداء المهام الحساسة التي تضطلع بها هذه الفئة داخل المؤسسات التعليمية.
وشدد البيان على أن هذه الممارسات تعكس “سوء تدبير عشوائي” لملف الموارد البشرية بالإقليم، في تعارض مع روح المرسوم رقم 2.24.140 المنظم للنظام الأساسي الخاص بموظفي وزارة التربية الوطنية، داعياً إلى احترام تخصصات الأطر المختصة وتمكينها من بيئة عمل تحفظ كرامتها المهنية والإنسانية.
كما ندد التنسيق النقابي بـ”غياب العدالة في تدبير الانتقالات وضعف الحصيص المخصص لهذه الفئة، وتجاهل الحالات الاجتماعية والصحية المستعجلة، وسوء توزيع الأطر على المؤسسات التعليمية”، إضافة إلى “الاعتماد على منطق سد الخصاص كمعيار وحيد للتكليف، ما يؤدي إلى تكليف الأطر بمهام خارج اختصاصها الأصلي”.
ولم يفت النقابتين التنديد بما وصفوه بـ”انعدام الوسائل اللوجستيكية والبيداغوجية الضرورية”، من مختبرات وتجهيزات مكتبية ومكاتب خاصة تراعي طبيعة العمل الاجتماعي والتربوي الذي يتطلب الخصوصية، مشيرتين إلى أن عدداً من المختصين ما يزالون يشتغلون في فضاءات غير مؤهلة ولا تليق بمهامهم.
ودعا التنسيق النقابي الثنائي (FNE وFDT) إلى إلغاء التكليفات “التعسفية”، وإعادة النظر في نتائج الحركة الانتقالية الإقليمية، مع إصلاح شامل لمنظومتها بما يضمن تكافؤ الفرص والإنصاف بين جميع الأطر المختصة. كما أعلن عزمه خوض كافة الأشكال النضالية المشروعة دفاعاً عن المطالب العادلة لهذه الفئة، مؤكداً أن وحدة الشغيلة التعليمية ستظل صامدة ومناضلة حتى تحقيق الإنصاف المهني والاعتبار الوظيفي.







