أثار الانقطاع المفاجئ والطويل للماء الصالح للشرب الذي شهدته مدينة برشيد وعدد من الجماعات التابعة للإقليم، موجة من الاستياء والغضب في صفوف الساكنة، بعد أن دام لأزيد من يومين متتاليين دون صدور أي توضيح رسمي من الجهات المسؤولة حول الأسباب الحقيقية لهذا الانقطاع أو التدابير المتخذة لمعالجته.
وفي هذا السياق، أصدرت التنسيقية الإقليمية لفعاليات وهيئات المجتمع المدني ببرشيد بيانًا استنكاريًا عبّرت فيه عن قلقها البالغ إزاء ما وصفته بـ”الانقطاع غير المبرر” لمادة حيوية تمسّ حقًا أساسيا من حقوق المواطنين.
وأشار البيان إلى أن الانقطاع خلف معاناة كبيرة للأسر والتجار والمؤسسات التعليمية والمرافق الحيوية التي تعتمد على الماء في أنشطتها اليومية، معتبرًا أن غياب التواصل من طرف الشركة المفوّضة والسلطات المختصة زاد من حجم الارتباك في صفوف الساكنة.
وطالبت التنسيقية، في بيانها، كلًّا من الشركة الجهوية متعددة الاختصاصات، والسلطات المحلية والإقليمية، والمجالس المنتخبة، بتحمل مسؤولياتهم الكاملة وتقديم توضيحات عاجلة حول أسباب هذا الانقطاع، مع اتخاذ إجراءات عملية لضمان عدم تكراره مستقبلًا.
كما شددت على ضرورة احترام حق المواطنين في الإخبار المسبق في حال وجود أشغال أو أعطاب تقنية، حمايةً لكرامتهم وتفاديًا لما وصفتها بـ”المعاناة غير المقبولة” التي عاشتها المدينة خلال اليومين الماضيين.
وأكدت التنسيقية أن الحق في الماء حق دستوري وإنساني لا يجوز المساس به، داعية جميع الفعاليات المدنية والحقوقية الغيورة على الإقليم إلى التكتل والتنسيق لمتابعة هذا الملف وضمان استمرارية الخدمة.
كما دعت السلطات والجهات المسؤولة إلى الإسراع في معالجة الإشكالات التقنية والتنظيمية المرتبطة بتدبير قطاع الماء بالإقليم، واقتراح إنشاء قناتين لجلب المياه من سد الدورات إلى برشيد، تكون إحداهما احتياطية لتفادي تكرار مثل هذه الأزمات مستقبلاً.







