توفي نائب الرئيس الأمريكي الأسبق ديك تشيني عن عمر يناهز 84 عامًا، وفق ما أعلنت عنه وسائل إعلام أمريكية، نقلاً عن بيان صادر عن عائلته يوم الثلاثاء. وأوضحت العائلة أن تشيني توفي يوم الإثنين متأثرًا بمضاعفات الالتهاب الرئوي وأمراض القلب والأوعية الدموية.
ويُعد تشيني، الذي شغل منصب نائب الرئيس في إدارة الرئيس الجمهوري جورج دبليو بوش بين عامي 2001 و2009، من أبرز الشخصيات السياسية في تاريخ الولايات المتحدة الحديث، كما يُعتبر أحد أكثر نواب الرئيس نفوذًا في تاريخ البلاد.
قبل وصوله إلى البيت الأبيض، شغل تشيني عدة مناصب مهمة، من بينها عضوية مجلس النواب عن ولاية وايومنج ومنصب وزير الدفاع في عهد الرئيس جورج بوش الأب، حيث أشرف على عملية “عاصفة الصحراء” لتحرير الكويت عام 1991.
وعندما اختاره بوش الابن نائبًا له خلال الانتخابات الرئاسية لعام 2000، أصبح تشيني العقل المدبر وراء العديد من سياسات الإدارة الأمريكية، خاصة في مجالي الأمن القومي والسياسة الخارجية.
وخلال ولايتي بوش، كان لتشيني دور حاسم في توسيع صلاحيات الرئاسة الأمريكية، إذ اعتبر أن سلطة المؤسسة التنفيذية تراجعت منذ فضيحة “ووترغيت” التي أطاحت بالرئيس ريتشارد نيكسون في السبعينيات. كما أنشأ فريقًا للأمن القومي داخل مكتب نائب الرئيس، الذي تحول إلى مركز قوة مؤثر داخل الإدارة الأمريكية.
ويصف المؤرخون ديك تشيني بأنه القوة الدافعة وراء الغزو الأمريكي للعراق عام 2003، حيث كان من أبرز المدافعين عن استخدام القوة العسكرية ضد نظام صدام حسين بذريعة امتلاكه أسلحة دمار شامل، وهي الحجة التي ثبت لاحقًا عدم صحتها.
بعد مغادرته المنصب في عام 2009، ظل تشيني صوتًا جمهوريًا مؤثرًا في القضايا الأمنية والعسكرية، رغم ابتعاده النسبي عن الحياة العامة بسبب مشاكله الصحية المتكررة، إذ خضع لعدة عمليات جراحية في القلب وزراعة جهاز لتنظيم ضرباته.
وبرحيل ديك تشيني، تفقد الساحة السياسية الأمريكية واحدًا من أكثر الشخصيات إثارة للجدل، التي لعبت دورًا محوريًا في رسم ملامح السياسة الأمريكية خلال العقد الأول من القرن الحادي والعشرين.







