قررت غرفة الجنايات الابتدائية المكلفة بجرائم الأموال لدى محكمة الاستئناف بمراكش، تأجيل النظر في الملف المعروف بـ“تبديد وتفويت أملاك الدولة”، الذي يتابع فيه عشرة متهمين ضمنهم مسؤولون ومنتخبون، إلى غاية 28 نونبر الجاري.
وجاء قرار التأجيل من أجل تمكين النيابة العامة من استدعاء أحد المتهمين المتخلفين عن الحضور، وهو المدير الجهوي السابق لأملاك الدولة.
ويتعلق الملف بوقائع يُشتبه فيها بتبديد أموال عمومية وتلقي فائدة في عقود عمومية والتزوير واستعماله والمشاركة فيه، وذلك على خلفية مشاريع مرتبطة ببرنامج “مراكش الحاضرة المتجددة” الذي رُصدت له ميزانية تُقدر بـ600 مليار سنتيم.
وتشير معطيات القضية إلى أن بعض المسؤولين والمنتخبين استغلوا مواقعهم لإنشاء شركات صورية، والحصول على صفقات عمومية وعقود استثمارية، بهدف تحقيق منافع شخصية وتضخيم الثروات، مستفيدين من التسهيلات الإدارية والدعم العمومي.
ورغم خطورة الأفعال المنسوبة إلى المتهمين، فقد تم الاكتفاء بسحب جوازات سفرهم وإغلاق الحدود في وجوههم دون إصدار قرارات بالاعتقال الاحتياطي.
من جانبها، أكدت الجمعية المغربية لحماية المال العام، على لسان رئيسها محمد الغلوسي، أنها ستواصل تتبع الملف وكشف معطيات جديدة وإحالتها على القضاء، مطالبة بتسريع وتيرة المحاكمة لتفادي تكرار سيناريوهات ملفات سابقة مثل قضية “كازينو السعدي” التي استغرقت أزيد من 15 سنة.
ودعت الجمعية القضاء إلى الاضطلاع بدوره في محاربة الفساد والإفلات من العقاب، وصون المال العام من العبث واستغلال النفوذ.







