أثارت قضية تسريب وثيقة إدارية وُصفت بـ “السرية” تتعلق بموظفة في القطاع الصحي بجهة بني ملال خنيفرة جدلاً داخل الأوساط النقابية والصحية، بعد أن تم تداول نسخة منها ضمن ملف نزاع شخصي دون إذن رسمي أو أمر قضائي، وهو ما اعتُبر خرقاً لمبدأ سرية الوثائق الإدارية وواجب التحفظ المنصوص عليه في القوانين الجاري بها العمل.
القضية، التي تعود فصولها إلى خلاف مهني بين الطبيبة (ه.ر) ومسؤولين سابقين بالمستشفى الجهوي، عادت إلى الواجهة عقب ظهور وثيقة مكتوبة باللغة الفرنسية موجهة إلى المدير الجهوي للصحة، تضم معطيات مهنية تخص المعنية بالأمر، جرى استعمالها في سياق مسطرة ذات طابع قضائي. مصادر مهنية تحدثت عن أن تسريب الوثيقة تم من داخل الإدارة نفسها، معتبرة أن ما وقع يعكس اختلالاً في تدبير الملفات الإدارية الحساسة داخل بعض المؤسسات الصحية.
النقابة الجهوية للجامعة الوطنية للصحة التابعة للاتحاد المغربي للشغل دخلت على الخط، محذّرة من خطورة “تسيّب إداري” يسمح بوصول وثائق مهنية داخلية إلى أطراف خارج المساطر القانونية. النقابة اعتبرت أن الحادث يضع الإدارة الصحية في موقع “المنحاز” لطرف ضد آخر في نزاع شخصي بين موظفين، مطالبة بفتح تحقيق إداري على المستويين الجهوي والمركزي لتحديد المسؤوليات وإنصاف الطبيبة المعنية.
وفي الوقت الذي كانت فيه الأوساط الصحية تنتظر معالجة الخلاف في إطار مؤسساتي يحترم الضوابط الإدارية والمهنية، زاد تسريب الوثيقة من حدة التوتر داخل المستشفى الجهوي، وسط دعوات من الفاعلين النقابيين إلى تعزيز الحماية القانونية للموظفين وضمان سرية المعطيات المرتبطة بمسارهم المهني.







