تعبيرًا عن رفضهم لما وصفوه بـ“تجاهل الإدارة لمطالب الشغيلة وتضييقها على العمل النقابي”، أعلن مستخدمو مؤسسة الأمانة للتمويل الأصغر بجهتي تطوان وشفشاون عن خوض خطوة احتجاجية رمزية، تتمثل في حمل الشارة الصفراء طيلة الفترة الممتدة من 5 إلى 11 نونبر الجاري، من الثامنة والنصف صباحًا إلى الخامسة والنصف مساءً، في جميع وكالات المؤسسة.
ويأتي هذا التحرك، وفق مصادر نقابية، في سياق احتقان متزايد داخل المؤسسة، بسبب ما اعتُبر “استمرارًا في سياسة التجاهل الممنهج لمطالب المستخدمين”، و“عدم التزام الإدارة بمخرجات الحوار الاجتماعي السابق”، ما دفع المكتب المحلي للنقابة الوطنية لمستخدمي الأمانة للتمويل الأصغر، المنضوية تحت لواء الفيدرالية الديمقراطية للشغل، إلى المصادقة على هذه الخطوة في اجتماع عقد يوم 3 نونبر الجاري.
وتشير مصادر داخل النقابة إلى أن من بين الملفات التي فجّرت التوتر، تأخر الإفراج عن لوائح الترقية لسنة 2024، وغياب الشفافية في تدبير الأجور، بعدما طالبت النقابة مرارًا بتمكين الشغيلة من الورقة الأجرية مباشرة بعد صرف الراتب الشهري، باعتبارها آلية ضرورية لمراقبة الأجور وضمان الوضوح في المعاملات الداخلية. كما نبهت المصادر إلى أن غياب حوار جاد ومسؤول “يدفع القواعد العمالية إلى التعبير عن احتجاجها بأساليب رمزية قبل الانتقال إلى أشكال أكثر تصعيدًا إن استمر الوضع على حاله”.
وفي بيان صدر عقب الاجتماع، شدد المكتب النقابي على أن حمل الشارة الصفراء يشكل “رسالة جماعية للاحتجاج والرفض، وتعبيرًا عن وحدة الصف في مواجهة التضييق على الحريات النقابية”، مؤكّدًا أن العدالة الأجرية والكرامة المهنية “حقوق لا تقبل التأجيل ولا المساومة”. ودعت النقابة مناضليها إلى تحويل هذه الخطوة إلى “رسالة صمود ووحدة”، تعكس وعي الشغيلة بضرورة النضال المنظم والمسؤول من أجل انتزاع الحقوق وتحقيق العدالة الاجتماعية داخل المؤسسة.







