في إطار تعاون مغربي فرنسي جديد يهدف إلى تطوير كرة القدم وتكوين المواهب الشابة، أعلن نادي أولمبيك ليون الفرنسي عن توقيع اتفاق شراكة مع فريق اتحاد طنجة المغربي، ليمتد التعاون بين الجانبين على مدى ثلاث سنوات تشمل مجالات التكوين واكتشاف المواهب وتبادل الخبرات التقنية والإدارية. وتأتي هذه الخطوة بعد عشر سنوات من الشراكة التي جمعت النادي الفرنسي بنادي داكار ساكري كور السنغالي، في تحول استراتيجي يؤشر على تزايد اهتمام الأندية الأوروبية بالمواهب المغربية والإفريقية.
ووفقًا لما أورده موقع «أفريك فوت» الفرنسي المتخصص في كرة القدم الإفريقية، فإن هذا الاتفاق يندرج ضمن خطة أولمبيك ليون لتوسيع حضوره في القارة السمراء وتعزيز مكانته كنادٍ رائد في تكوين اللاعبين. واختار مسؤولو النادي الفرنسي اتحاد طنجة لكونه من الأندية المغربية التي تمتلك بنية تحتية حديثة وملعبًا كبيرًا يتسع لنحو سبعين ألف متفرج، ما يجعل منه فضاءً ملائمًا لتجربة تكوينية احترافية تتماشى مع المعايير الأوروبية.
وسيتيح هذا التعاون للاعبين الشباب المغاربة والأفارقة فرصة الاستفادة من تجربة مدرسة ليون، التي تعد من أبرز الأكاديميات في العالم، حيث أنجبت أسماء لامعة في كرة القدم الأوروبية. كما سيمكّن الاتحاد الطنجي من الارتقاء بمستوى التكوين داخل النادي وتطوير أطره الإدارية والفنية عبر برامج إشراف ومواكبة مشتركة مع الجانب الفرنسي.
ويأتي هذا المشروع في سياق انتعاش غير مسبوق تعيشه كرة القدم المغربية، بعد تتويج المنتخب الوطني بلقب كأس العالم لأقل من 20 سنة واستعداد المملكة لاحتضان كأس إفريقيا للأمم 2025 ثم كأس العالم 2030 إلى جانب إسبانيا والبرتغال. وهي مرحلة اعتبرتها المصادر فرصة مثالية لتقاطع المصالح بين الجانبين، ولتعزيز صورة المغرب كوجهة كروية رائدة في إفريقيا والعالم العربي.
وبإطلاق هذا التعاون، يواصل أولمبيك ليون ترسيخ مكانته كنادٍ عالمي يعتمد على فلسفة الاستثمار في الطاقات الصاعدة، بينما يجد اتحاد طنجة في الشراكة فرصة لبناء جسر احترافي نحو أوروبا وتمكين المواهب المحلية من فضاء أوسع للتطور والاحتراف.







