تفجّر جدل واسع داخل الأوساط التعليمية بإقليم زاكورة، عقب انتقال أستاذة من إحدى المؤسسات التعليمة بالمدينة إلى مديرية أكادير إداوتنان في ظروف وُصفت بـ“الغامضة”، وسط اتهامات نقابية بكون العملية تمت خارج الضوابط القانونية والمساطر المنظمة للحركات الانتقالية في قطاع التربية الوطنية.
مصادر تربوية أكدت أن قرار الانتقال، الذي نُفذ أواخر أكتوبر المنصرم، لم يُبنَ على أيٍّ من الحالات الاستثنائية المعروفة، كالالتحاق بالزوج أو الوضعية الصحية، ما أثار تساؤلات حول المسار الإداري الذي سلكه الملف والجهة التي وقّعت عليه. وتشير المعطيات التي حصلت عليها النقابة الوطنية للتعليم بزاكورة إلى أن القرار صدر عن المصالح المركزية للوزارة، دون استشارة المديرية الإقليمية أو المرور عبر المساطر المعتمدة، في خطوة اعتبرتها النقابة “ضربًا لمبدأ الشفافية وتكافؤ الفرص بين نساء ورجال التعليم”.
ويأتي هذا الجدل في سياق يعرف خصاصًا حادًا في الموارد البشرية بزاكورة، حيث يقدَّر العجز بأكثر من 120 أستاذًا وأستاذة، مقابل تعيين 36 إطارًا جديدًا فقط خلال الموسم الدراسي الجاري، ما دفع المديرية إلى اللجوء لتكليفات استثنائية داخل المؤسسات لتغطية الخصاص. ويرى فاعلون تربويون أن السماح بانتقال خارج الضوابط القانونية، في ظل هذا الوضع، يعمّق الإحباط داخل الأوساط التعليمية ويكرس صورة سلبية عن تدبير الحركة الانتقالية.
وفي بلاغ صادر عنها، عبّرت النقابة الوطنية للتعليم، التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، عن “استنكارها الشديد لهذا الإجراء غير القانوني”، داعية الوزارة الوصية إلى “إلغائه فورًا وفتح تحقيق نزيه في ملابساته”. كما طالبت المديرية الإقليمية بزاكورة بتقديم توضيحات علنية للرأي العام المحلي والوطني، وحمّلت الجهات المتورطة “كامل المسؤولية عن أي تبعات قد تترتب عن هذا القرار”. وأكدت النقابة استعدادها لخوض كل الأشكال النضالية المشروعة “دفاعًا عن كرامة نساء ورجال التعليم وعن قيم العدالة المهنية داخل المدرسة العمومية”.







