وجّه المكتب الجهوي للجامعة الوطنية للصحة بجهة العيون الساقية الحمراء، المنضوية تحت لواء الاتحاد العام للشغالين بالمغرب، انتقادات لاذعة إلى الإدارة الإقليمية للصحة، على خلفية قرارها إحالة ملف قابلة تُدعى (م.ب) إلى المجلس التأديبي، إثر وفاة امرأة حامل. واعتبر المكتب هذه الخطوة «عبثية» و«فاقدة للسند القانوني»، مشيراً إلى «غياب الإلمام بالمساطر الإدارية».
وأوضح المكتب النقابي في بيان استنكاري اطلعت عليه نيشان، أن الإدارة أقدمت على هذه الإحالة رغم توصلها بمذكرة ترافعية مفصلة تبرز ما وصفه بـ«الخروقات الشكلية والموضوعية» التي شابت عملية البحث التمهيدي، مشيراً إلى أن المسطرة لم تحترم مقتضيات منشور وزير الصحة رقم 06 الصادر بتاريخ 30 يناير 2015، وعلى رأسها غياب التقرير الرئاسي الأصلي الذي يُعد شرطاً أساسياً لأي بحث تمهيدي. كما تحدث البيان عن «تناقضات صارخة» في المراسلات الإدارية ومحاولة «ربط واقعة مهنية بحادث لا علاقة له بها من قريب أو بعيد».
وعبّر المكتب الجهوي عن استهجانه لما وصفه بـ«الإصرار العجيب على الزج بموظفة في مسطرة تعسفية لا تتوفر فيها أدنى شروط العدالة الإدارية»، معتبراً أن ما يجري يعكس «أسلوباً متجاوزاً» يهدف إلى «تعليق أخطاء التدبير على ظهور الأطر الصحية» بدل الاعتراف بمسؤولية الإدارة عن الاختلالات الهيكلية التي يعرفها القطاع. وأضاف البيان أن مثل هذه الممارسات «تضرب في العمق الثقة داخل المؤسسات العمومية» وتبعث «رسائل سلبية لمهنيي الصحة الذين يشتغلون في ظروف صعبة وبإمكانيات محدودة».
وأمام ما وصفه بـ«التطور الخطير»، حمّل البيان الإدارة الإقليمية والجهوية كامل المسؤولية عن أي توتر قد يعرفه القطاع، مؤكداً احتفاظ المكتب بحقه في خوض كافة الأشكال النضالية المشروعة، بما في ذلك اللجوء إلى المساطر القضائية «درءاً لأي تجاوز أو تطاول على الحقوق المهنية والقانونية للأطر الصحية». وختمت الجامعة الوطنية للصحة بجهة العيون الساقية الحمراء بيانها بالتأكيد على أنها «لن تسمح بمرور هذه الانزلاقات»، وأنها ستواجه كل محاولات «المساس بالأطر أو الالتفاف على القانون بكل ما يلزم من قوة تنظيمية ونضالية».







