فجّر تكليفُ هيئةِ التدريس بإقليم ميدلت بمسكِ معطيات منحة “الدخول المدرسي” على منظومة “مسار” موجةَ استياءٍ واسعة في صفوف الشغيلة التعليمية، بعد أن فوجئت مؤسسات عديدة بتكليف جديد يقضي بإدخال بيانات المحافظ واللوازم المدرسية الخاصة بالتلاميذ. مصادر تربوية أكدت لـ“نيشان” أن هذا الإجراء نزل في توقيتٍ مُثقلٍ أصلاً بالأعباء الإدارية، التي يقول المدرسون إنها باتت تُزاحم جوهر عملهم التربوي داخل الفصول.
وتشير المعطيات المتداولة إلى أن عدداً من الأطر التربوية اعتبروا الخطوة امتداداً لمنحى يُوسّع مهام المدرسين خارج اختصاصاتهم، في سياقٍ يتجه—بحسب مهنيين—إلى تحويل المؤسسة التعليمية إلى فضاء تُرحَّل إليه مهام اجتماعية وإدارية يُفترض أن تتولاها أطرٌ مختصة. ويرى فاعلون تربويون أن هذا التوجّه يُعمّق الاحتقان داخل المدارس ويُضاعف شعور المدرسين بأن زمنهم البيداغوجي يتآكل لصالح عمليات لا علاقة لها جوهرياً بالتدريس.
وفي خضم هذا الجدل، أصدر المكتب المحلي للنقابة الوطنية للتعليم التابعة للكونفدرالية الديمقراطية للشغل بياناً استنكارياً عبّر فيه عن اعتراضه على التكليف الجديد، معتبراً أنه يمسّ مقتضيات النظام الأساسي، ويقحم هيئة التدريس في مهام بلا سند قانوني. وسجّل البيان أن مطالبة الأساتذة بمسك هذه المعطيات تُشكّل شكلاً من “ترحيل الأعباء الإدارية والاجتماعية” نحو الفاعلين التربويين، محذّراً من تبعات مهنية قد تزيد من حدّة التوتر داخل المؤسسات التعليمية.
ودعا المكتب النقابي الشغيلة التعليمية إلى عدم الانخراط في مهامّ خارج اختصاصها، مطالباً الوزارة بتوفير الأطر القانونية المختصة للقيام بهذه العمليات، وبالتكفّل الكامل بتدبير عمليات توفير وتوزيع اللوازم المدرسية على التلاميذ. كما ختم دعوته بالتأكيد على أن هيئة التدريس “لن تكون بديلاً عن غياب الدولة في تدبير الشأن الاجتماعي”، مشدّداً على استعدادها للدفاع عن كرامتها المهنية بكل الوسائل المشروعة.







