تخيلوا… الجامعة يُدرس فيها القانون، ويتخرج منها مختصون في مختلف فروعه، ويترشح أهل الاختصاص لعضوية مجالسها… لكن طيلة ربع قرن، أغفلت هذه المجالس إحدى أهم المقتضيات الواردة في القانون 00-01 المنظّم للتعليم العالي.
كيف ذلك؟
منذ دخول القانون 00-01 حيز التنفيذ، لم تمارس مجالس الجامعات الصلاحيات التي يمنحها لها المشرع فيما يخص المصادقة على نتائج لجان الانتقاء الخاصة بمباريات تعيين العمداء والمديرين (المادة 20)..
مئات النتائج عُرضت أمام هذه المجالس، ولم تُسجل، حسب المتداول، إلا حالة او حالتين فقط مارس فيها الأعضاء حقهم القانوني وامتنعوا عن المصادقة على المترشحين الثلاثة الأوائل، واقترحوا أسماء أخرى من خارج هذه اللائحة..
في المقال القادم، سنحاول إبراز الإطار القانوني الذي يضمن لكل عضو في مجلس الجامعة الحق في تسجيل تحفظه أو الاعتراض على أي مترشح تثار بشأنه تساؤلات أو شبهات..
التجربة أظهرت أن في بعض المباريات لا تجد ملفات مترشحين، بل تجد ملفات تثير شبهات تمشي على قدمين (تحرش جنسي، نهب المال العام، غش مهني…).. لا أحد منهم يستحق حتى التفكير في الترشح، ومع ذلك يتقدم للمباراة ويرتب ويبارك من قبل مجلس الجامعة.. وقد يصادق على تعيينه المجلس الحكومي… يا للعار.







