وجهت النائبة البرلمانية عن المجموعة النيابية للعدالة والتنمية، هند بناني الرطل، انتقادات لاذعة لرئيس الحكومة عزيز أخنوش، محملة إياه جزءًا من مسؤولية ما وصفته بالوضع المقلق الذي تعيشه البلاد سياسيًا واجتماعيًا، معتبرة أن “الخلفية الاقتصادية لا تجعل من صاحبها رجل دولة قادرًا على إدارة الشأن العام أو التواصل مع المجتمع”.
وخلال مناقشة الميزانية الفرعية للوزارة المنتدبة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان، قالت بناني الرطل إن المغرب بلغ مستوى “غير مسبوق من الترهل وشبه القطيعة بين الحكومة والمواطنين”، مشيرة إلى أن الخطاب الرسمي “تحول إلى مجرد كلمات بلا أثر، وتواصل بلا نتائج، وكلام بعيد عن المنطق والحكمة والوضوح والشفافية”، وفق تعبيرها.
وانتقدت النائبة ما اعتبرته “هشاشة الأداء التواصلـي داخل الحكومة”، معتبرة أن عقد الندوات واللقاءات مع الصحافة لا يكفي لصناعة جسور الثقة، ولا يغير الانطباع المتنامي لدى المواطنين بأن الحكومة “حكومة اللاتواصل”، مما عمّق، حسب قولها، القلق العام بدل تبديده.
وتجاوزت بناني الرطل حدود تقييم الآليات التواصلية إلى توجيه نقد مباشر لشخص رئيس الحكومة، معتبرة أنه “يفتقد لخصائص رجل السياسة”، سواء على مستوى الكاريزما أو التكوين السياسي أو القدرة على مخاطبة الشارع بلغة مقنعة ومسؤولة، مؤكدة أن إدارة الدولة تستلزم شخصية سياسية متمرسة قادرة على قراءة التحولات وليس فقط مقاربة مالية أو تجارية، معتبرة أن الخلفية الاقتصادية التي جاء منها أخنوش “أنتجت اختلالًا واضحًا في صناعة القرار”.
وذهبت المتحدثة إلى أن كل ظهور إعلامي لرئيس الحكومة — رغم الإعداد المسبق — يتحول إلى مادة للجدل وتغذية النقاش العام بدل أن يكون محطة للتوضيح وامتصاص التوتر، واصفة ذلك بـ“الانتكاسة التواصلية” التي تزيد من صعوبة مهام الوزير المكلف بالعلاقات مع البرلمان.
وختمت بناني الرطل مداخلتها بالتأكيد على أن “الأسر المغربية باتت مستنزفة نفسيًا ومعيشيًا في عهد هذه الحكومة”، مع بروز مشكلات عميقة في قطاعات التعليم والصحة وتدبير الصفقات، معتبرة أن الحكومة “لا تملك حصيلة سياسية مشرفة بقدر ما تعتمد لغة تقنية لا تُقنع الشارع”، قبل أن تنتقد ما وصفته بـ“محاولة طمس تراكمات الحكومات السابقة بدل البناء عليها”.







