طالبت حركة مقاطعة إسرائيل وسحب الاستثمارات منها وفرض العقوبات عليها BDS بالمغرب بإسقاط كل المتابعات الجارية ضد 13 مناضلاً من الجبهة المغربية لدعم فلسطين ومناهضة التطبيع، معتبرة أن الملف “محاكمة سياسية بواجهة قانونية” تستهدف أصواتاً ناضلت سلمياً دفاعاً عن القضية الفلسطينية، وشاركت في احتجاجات رمزية تندد بالحرب على غزة.
وأعلنت الحركة في بيان صادر عنها، أن استمرار متابعة هؤلاء النشطاء يشكل “تضييقاً مقلقاً على الحريات العامة والحق في التعبير والاحتجاج”، داعية إلى تمكينهم من محاكمة عادلة وإنصافهم عبر تبرئتهم من “تهم لا أساس لها من الصحة”.
ويأتي هذا الموقف في وقت دخل فيه ملف النشطاء مرحلة حساسة بعد قرار محكمة الاستئناف بالرباط، خلال جلسة السادس من أكتوبر الماضي، تأجيل النظر في القضية إلى 17 نونبر الجاري، عقب طعن المتابعين في حكم استئنافي غيابي صدر في 24 مارس الماضي، قضى بستة أشهر موقوفة التنفيذ وغرامة قدرها 2000 درهم لكل واحد منهم. الحكم صدر – وفق ما نقلته الحركة – دون أن يتوصل المعنيون بأي استدعاء رسمي، ودون أن يُمنحوا حق الدفاع عن أنفسهم أمام المحكمة.
وتعود القضية إلى الوقفة الاحتجاجية التي نُظمت يوم 25 نونبر 2023 أمام متجر “كارفور” بمدينة سلا، والتي حملت مطالب تدعو إلى مقاطعة الشركة الفرنسية باعتبارها “متورطة في دعم المشروع الصهيوني من خلال استثماراتها في الأراضي المحتلة ومساهماتها المادية والمعنوية لجيش الاحتلال”. الوقفة، التي رفعت شعارات التضامن مع غزة، انتهت بتدخل أمني تخللته – حسب ما وثقه نشطاء – مصادرة مكبرات صوت وتكسير لافتات وأعلام فلسطينية، إضافة إلى اعتداءات طالت بعض المشاركين، يقول البيان.
ووجهت للمتابعين تهم “المشاركة في مظاهرة غير مرخص لها” و“التحريض على التظاهر” في حق أحدهم، وهي التهم التي تراها الحركة “مبنية على وقائع عادية لا تبرر تجريم التعبير السلمي”، مؤكدة أن الدعوة إلى المقاطعة تدخل ضمن حرية التعبير المكفولة دستورياً وقانونياً. وتضم لائحة المتابعين الطيب مضماض، عبد الإله بنعبد السلام، خالد بنساكا، عبد المجيد اشهيبة، صلاح الدين الطيب، بدر الدين جبار، سفيان المنصوري، عبد الواحد رشاد، رضوان الرفاعي، عبد الإله الملوكي، أنس البوستاني، عامر الرزاق ومحمد سحنون.
وتشدد BDS على أن “كرامة الإنسان وحقه في التعبير والدفاع عن القضايا العادلة ليستا منّة تمنح، بل حق طبيعي لا يجوز التفريط فيه”، مجددة التزامها بمواصلة حملاتها ضد الشركات التي تعتبرها “متورطة في دعم الاحتلال وجرائمه”، وفي مقدمتها “كارفور”، التي تقول الحركة إنها “طرف اقتصادي يستفيد من الاستيطان ويغذي آلة الحرب على غزة”.







