قرّر مسيّرو المصالح المادية والمالية بإقليم الجديدة الدخول في مقاطعة شاملة لمهام أمانة مال جمعية دعم مدرسة النجاح، إلى جانب الامتناع عن تنفيذ جميع الأعباء الإضافية ابتداءً من الأسبوع الأخير من نونبر الجاري، في خطوة تصعيدية تأتي بعد أسابيع من الاحتقان وتراكم ما أسموه بـ “اختلالات إدارية ومالية داخل المديرية الإقليمية للتربية الوطنية”.
كما حدد التنسيق النقابي موعد وقفة احتجاجية إنذارية يوم الأربعاء 19 نونبر 2025 أمام مقر المديرية، ابتداء من الساعة الحادية عشرة صباحًا، تعبيرًا عن رفض استمرار ما وصفوه بـ“الجمود الإداري”.
ويأتي هذا التصعيد بعدما تأكد للتنسيق النقابي—وفق معطيات متطابقة حصلت عليها نيشان—أن عدداً من الملفات العالقة ما تزال تراوح مكانها، وعلى رأسها التأخر غير المبرر في صرف التعويضات العينية لسنة 2024، وعدم صرف التعويض عن التكليف والتنقل، فضلًا عن عدم إصدار المذكرة المنظمة للحركة الإقليمية، وهو ما عمّق شعور هذه الفئة بغياب رؤية تدبيرية واضحة داخل المديرية الإقليمية.
كما يشتكي مسيّرو المصالح المادية والمالية من عدم تمكين عدد من المكلفين، منذ سنتين، من التعيينات الرسمية التي تنتظرها هذه الفئة لطي وضعية إدارية معطلة منذ مدة. وبحسب مصادر نقابية، فإن الوضع بلغ حدًا جعل “الاحتقان داخل المرفق التعليمي بالإقليم يتوسع دون أي مبادرة حقيقية من الإدارة لحله”.
وفي اجتماع استثنائي عقد أول أمس السبت 15 نونبر الجاري، صاغ التنسيق النقابي موقفه في بيان استنكاري تطرق إلى تفاصيل ما اعتبره “نهجًا ممنهجًا في المماطلة والتسويف والهروب إلى الأمام”، محمّلًا المديرية الإقليمية كامل المسؤولية عن تدهور الوضع.
وأكد البيان أن مسيّري المصالح المادية والمالية كانوا قد ساهموا، رغم شح الإمكانيات، في إنجاح الدخول المدرسي الأخير، قبل أن يجدوا أنفسهم أمام مسار إداري “تتعطل فيه الحقوق وتتراكم فيه الالتزامات غير المنجزة”.
ودعت كل من الجامعة الوطنية للتعليم التوجه الديموقراطي FNE والنقابة الوطنية للتعليم FDT، الموقعتين على البيان، إلى مواصلة النضال الوحدوي بكل الأشكال المشروعة دفاعًا عن كرامة هذه الفئة داخل المنظومة التعليمية، مؤكدتين أن أي تأخر إضافي في معالجة الملفات سيقود إلى خطوات تصعيدية إضافية خلال الأسابيع المقبلة.







